لغز اختفاء خاشقجي يتواصل والملابسات تتكشف بالتدريج

10/10/2018
لحظة دخول لا خروج بعده التقطت اللحظة كاميرات مراقبة الأمن التركي في محيط القنصلية السعودية فهي تعمل تصور وتسجل وبينما يضيف الأتراك كل يوم قطعة إلى الاوحجية لا تزال السلطات السعودية عاجزة عن دعم روايتها بدليل يخرجها من دائرة الاشتباه إنه موقف تزيد من حرجه تسريبات تركية تتلاحق بالفيديو شاهد العالم عبر وسائل إعلام تركية جانبا كبيرا من تحركات الفريق الأمني السعودي المؤلف من خمسة عشر شخصا والمرجح أنه وراء إخفاء خاشقجي أو قتله وصل الفريق إلى مطار أتاتورك الدولي على متن طائرتين خاصتين في توقيتين مختلفين وخضع لعمليات تفتيش لدى دخوله المطار التسجيلات المسربة تظهر أيضا دخول المجموعة مقر القنصلية السعودية ومغادرتها على متن سيارات عدة توجهت إحداها وهي مضللة إلى مقر إقامة القنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي حيث رصدت الكاميرات حركة غير طبيعية ولأن كانت صور الفيديو لا تظهر الوجوه فإن وسائل إعلام تركية نشرت قبلا صور السعوديين الخمسة عشر وأسماءهم هؤلاء الذين عادوا في اليوم ذاته إلى بلدهم عبر القاهرة ودبي يستعد المدعي العام التركي لتوجيه لائحة اتهام بحقهم لإخفائهم خاشقجي في مقطع الفيديو الذي نشرته صحيفة أكشام التركية يظهر اثنان من الواردة أسماؤهم إنهما محمد سعد الزهراني وطاهر غالب الحربي وهما عنصران في فريق الأمن الخاص لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مطابقة ناشطين لأسماء أخرى مع صور لأصحابها على صفحاتهم الشخصية على تويتر كشفت المزيد هكذا تبين مثلا انتماء أحد هؤلاء إلى القوات الخاصة السعودية بينما يعمل آخر مدير الطب الشرعي في الإدارة السعودية العامة للأدلة الجنائية إذا كانت مهمة هؤلاء جميعا هي تصفية جمال خاشقجي فإن وكالة رويترز تقول إن مصدرا سعوديا أبلغ المخابرات البريطانية بأن ذلك تم بجرعة مخدر زائدة صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تتحدث عن مشهد أكثر فظاعة نفذ بأوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي السعودي تنقل الصحيفة عن مسؤول تركي كبير قوله إن خاشقجي قتل بالقنصلية وتم تقطيعه بمنشار كبير جلبه فريق أتى من السعودية خصيصا لهذا الغرض وتضيف أن الأتراك يملكون فيديو يوثق لحظة مقتل خاشقجي صوره فريق الاغتيال السعودي لإثبات أنه أنجز المهمة في الجانب الآخر الظاهر من الصورة لا تستعجل تركيا الأمور فهي تتعامل بروية مثلا مع مماطلة السعوديين في السماح لها بتفتيش قنصليتهم ومنزل قنصلهم في إسطنبول بشكل متزامن لكن يبدو أن الأتراك يعرفون أكثر مما يقولون ليسوا وحدهم في ذلك يبدي نائب الرئيس الأميركي مايك بينس استعداد بلاده للمساعدة بأي شكل كان في التحقيقات الجارية حول اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي لكنه لا يشير إلى اعتراض استخبارات بلده اتصالات لمسؤولين سعوديين يبحثون فيها خطة للقبض على خاشقجي قبل اختفائه صحيفة الواشنطن بوست التي تكشف ذلك تتحدث عن سعي هؤلاء لاستدراج خاشقجي إلى السعودية لكنها لا تعلم ما إذا كان الهدف استجواب الرجل أم قتلى ولا تعلم ما إذا كانت واشنطن قد نبهت خاشقجي قبل سفره إلى تركيا إلى أنه مستهدف