ترامب والسعودية.. مطالب متكررة بالمال مقابل الحماية

10/10/2018
قد تكون أثقل انتخابات أميركية ولكن على السعوديين على وقع جولات الرئيس الأميركي بين الولايات تتوالى صفعاته القاسية مثنى وثلاث ورباع ادفعوا مقابل حمايتنا لكم بدوننا لن تصمد طائراتكم بل لن تصمد أنتم في الحكم أسبوعين وفي المرة الرابعة تقلص الأسبوعان ليمسي اثنتي عشرة دقيقة فقط هل السعوديه دولة ثرية نعم إنها كذلك وأنا قلت للملك يجب أن تدفع آسف لكن عليك أن تدفع إن أردت حمايتنا فإنه يجب عليك أن تدفع انظروا ماذا فعلنا مع إيران قبل مجيئ إلى السلطة كان بإمكان إيران احتلال الشرق الأوسط خلال اثنتي عشرة دقيقة فقط تتمادى تقديرات الرئيس الأميركي في توهين قدرة الحكم السعودي على مجرد البقاء فضلا عن أحاديث الريادة والقيادة التي يروجها حكام بلاد الحرمين عن أنفسهم لعل ترمب هنا يجيب عن سؤال الحماية ممن من إيران كما يقول لكن يبقى سؤال الكم وهو هنا أوجه له وجه واحد فبكم من المليارات السعودية سيكتفي ترمب وعند كم من المرات سيتوقف عن المطالبة العلنية المثيرة لاستهجان كثيرين هل يرتبط الأمر بتنوع الولايات التي يخاطبها أم بتأخر الرياض عن تلبية الملموسة ضخ المليارات في خزانة الولايات المتحدة ليس هذا فقط هو مصدر حرج الكرة الرابعة لمطالبات ترمب فهي تأتي في ظرف لا تحسد عليه الرياض اتهامات العالم تتناوشها من كل جانب حول مصير الصحفي جمال خاشقجي وشكوك تورطها في مقتله تتعزز كل دقيقة تقريبا والرئيس الأميركي من جهة يشارك العالم ترقبه وحيرته ومن جهة أخرى تعلن استخبارات بلاده تنصتها على مكالمات مسؤولين سعوديين خططوا للإيقاع بخاشقجي واستدراجه إلى السعودية وكأن لسان حال ترمب يقول للرياض انتبهوا فأنا لا احميكم من إيران وحسب بل أحصي عليكم أسرارا أحميكم تكشفها للعالم هنا يطرح السؤال ترى لو استجابت الرياض لترمب وما يتطلع له من ملياراتها فهل سيواصل حمايتها لو ثبت قطعيا تورطها في اختفاء خاشقجي أو قتله ربما فهو يحميها رغم ما يوجه لها في ملف كاليمن من اتهامات تصل لجرائم الحرب