رسائل إيران من إطلاق صواريخها الباليستية تجاه سوريا

01/10/2018
لا تبدو صواريخ الحرس الثوري الإيراني المنطلقة من كرمنشاه نحو مناطق وجود تنظيم الدولة شرقي سوريا ردا على هجوم الأهواز جنوب غربي إيران قبل نحو عشرة أيام بل تتجاوز رسائل النار هذه حتى مسافة ثمانمائة كيلومتر التي قطعتها باستعراض سريع لتصريحات المسؤولين الإيرانيين نجدها وصفت العملية بأنها انعكاس لسياسة البلاد ورغبتها في الاستمرار بمكافحة الإرهاب وأنها أولى قطرات غيت الانتقام لضحايا هجوم الأهواز إذن فالهجوم ظاهريا يبدو تنفيذ وعيد أطلقه المسؤولون الإيرانيون وقت هجوم الأهواز برد قاس أكدوا أنه سيتجاوز الجغرافيا الإيرانية لكن استهداف تنظيم الدولة بصفته طرفا منفذا قد لا يتطلب من الإيرانيين استخدام صواريخ بالستية متوسطة المدى خاصة وأن الوجود الإيراني المباشر أو من خلال المجموعات المسلحة الموالية لها في سوريا لا يفصله سوى نهر الفرات عن استهداف ما قالت إيران إنه مقر مخططي هجوم الأهواز الواضح في نظر كثيرين أن بهذه الصواريخ وأهدافها ما وراءه فالتنظيم محاصر في جيب صغير من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في حين أن إيران تتهم صراحة واشنطن ودولا عربية بدعم وتمويل وتسليح منفذي هجوم الأهواز إذن فالولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة العربية هما المعنيان الرئيسيان بالرسالة الصاروخية الإيرانية تتمسك بواشنطن تخلي طهران عن برنامجها الصاروخي الطموح مدخلا للنظر في أي اتفاق نووي جديد بديلا عن ذلك الذي انسحبت منه إدارة ترمب لفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية وفي هذا ترى إيران المطلب الأميركي ومطلب حلفائه في المنطقة ضربا من المستحيل فهي تصف برنامجها الصاروخي الدفاعي وأنه خط أحمر يتعلق بسيادتها وأمنها القومي الذي اختبر فعلا في هجوم الأهواز تقول طهران إن هجومها الصاروخي ليس سوى بداية الرد ما يطرح السؤال إن كان هجوم الأهواز وما أعقبه هزة أمنية عابرة أم أنه يؤشر لمرحلة جديدة قد لا تبقى فيها الخلافات بين البلدين عقوبات تؤجج نار المعارك الكلامية بينهما من حين لآخر