إضراب شامل بالضفة وغزة احتجاجا على ممارسات الاحتلال

01/10/2018
في مثل هذا اليوم من كل عام تقود هذه الأم الخطى إلى مقبرة قرية جاد في المثلث داخل الخط الأخضر تمضي وقتا أمام قبر ابنها رامي غرة الذي قتلته القوات الإسرائيلية مع اثني عشر شابا آخرين من أبناء شعبه داخل الخط الأخضر إثر اشتعال انتفاضة الأقصى ثمانية عشر عاما مضت لم تلتئم الجراح بل زادت التحديات أمام الفلسطينيين لتتوج هذا العام بصدور قانون قومية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في شهر يوليو تموز الماضي وهو القانون الذي ينفي عن الفلسطيني حقه في هذه الأرض وفي تقرير المصير اليوم نحن أمام مرحلة سياسية مختلفة تتطلب منا أن يكون ردنا رد جماعي وحدويين خصوصا ما نتعرض له أمام منظومة القوانين العنصرية مثل مؤخرا ما حدث معنا قانون القومية وتعبيرا احتجاجيا داخل الخط الأخضر دعت لجنة المتابعة إلى إضراب شامل في البلدات العربية استجاب له الفلسطينيون في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة فالتحديات أمام الفلسطينيين حيثما وجد واحدة ترفع فيه الفلسطينيون بمختلف انتماءاتهم وأماكن وجودهم عن خلافاتهم وتوحدوا أمامهم واحد يجمعهم هو الاحتلال الذي يهدد هويتهم وجودهم ومستقبلهم على هذه الأرض ففي قرية الخان الأحمر وعلى مسافة غير بعيدة من القدس يخشى الفلسطينيون ضايع ما تبقى لهم من حلم في أرض ودولة يتناوبون على حراسة القرية التي يتهددها الهدم والاستيطان وهو ما من شأنه في حال إزالة القرية نحو تجمعا بدويا آخر أن تقطع أوصال الضفة الغربية شمالها عن جنوبها الجرافات سنتصدى لها بأجسادنا العارية بأطفالنا بنسائنا ولكن إذا كانت هناك القوة العسكرية الإسرائيلية وهي القوة الأولى في الشرق الأوسط وتم هدم هذه القرية سنعيد بناءها مرة أخرى ثالثة ورابعة ولنا أسوة استنفار عاشت القرية قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الاحتلال للسكان لهدم بيوتهم بأيديهم فرد هنا ولبنا وهنا سنبقى شيرين أبو عاقلة الجزيرة رام الله