هل سيصبح أهالي سيناء لاجئين؟

09/01/2018
لم تكن القدس فقط هي ما تناولته الإملاءات الأمنية المسربة لإعلاميين مصريين المدينة المقدسة المحتلة وما أعلنه الرئيس الأميركي بشأنها خطوة مهمة لكنها ليست الوحيدة في ما يجري الحديث عنه وورد أيضا في تلك التسريبات باسم صفقة القرن التي يشكك البعض في وجودها أصلا خلال حديث الضابط أشرف مع الإعلامي ذو الخلفية الرياضية عزمي مجاهد سلط الضوء على ملف سيناء بشكل مثير بشكل نهائي إذ تهدف السلطات المصرية إلى إخلاء مساحات أخرى من سيناء دون أن يظهر إلى أي حد يمكن لهذا الإخلاء أو التهجير أن يصل تريد الجهات السيادية المصرية توظيف كارثة بحجم مذبحة مسجد الروضة لصالح تهجير أهالي سيناء وهي مفارقة صادمة حملت بعض خصوم النظام حتى قبل ظهور هذه التسريبات على اتهام السلطات نفسها بافتعال أو تمرير أحداث عنف مروعة كتلك للوصول إلى هدف الإخلاء النهائي المشار إليه ما يروج من تسريبات حول تفاصيل صفقة القرن يشير لاعتمادها على فكرة تبادل الأراضي حلا لمشكلة اللاجئين وهو ما أثار قلق كثيرين منذ بدأت فصول عملية هدم المنازل في رفح والشريط الحدودي عام 2014 تقول السلطات إن الإخلاء يمكنها من مواجهة الإرهابيين بشكل أفضل وهو نهج فريد في محاربة الإرهاب بتشريد المدنيين المتضررين منه بدل البحث عن حلول شاملة وحقيقية للأزمة تماما كما تحل أزمة سد النهضة بمعالجة مياه الصرف لاستخدامها حين يجف النيل يبقى أن الإملاءات السيادية الصريحة للإعلاميين المصريين ليست جديدة فهي مشتهرة منذ كشفتها تسريبات مكتب السيسي قبل ترشحه للرئاسة لكن خطورتها هذه المرة أنها تكشف نظرة حكام مصر الحاليين لأمن البلاد القومي ولمصالح مواطنيهم وقبول بعض الإعلاميين المصريين المساهمة في ترويج سياسات هذا النظام وإقناع الشعب بها رافضو نظام السيسي يتهمونه بالتفاني في التنفيذ الحرفي لأجندات خارجية لا تفيد بل تضر مصالح مصر وشعبها ومحيطها العربي ويرى هؤلاء أن هذه الإجراءات والتوجيهات التي كشفت عنها التسريبات الأخيرة تأتي في هذا السياق بل تعد وفاءا لما تعهد به السيسي شخصيا أمام ترمب حين التقاه في البيت الأبيض أبريل الماضي صفقة القرن إذن خيالا يفترضه أصحاب نظرية المؤامرة كما أنها لا تتطلب فقط تسويق لاعتبار القدس عاصمة لإسرائيل بل تقتضي من متعهدي تنفيذها الإقليميين إجراءات تمهد الأرض في مناطق أخرى للمخطط الجديد ولو بتشريد سكان عرب آخرين من ديارهم بأي ثمن