قواعد روسية بسوريا تتعرض لهجوم بطائرات مسيرة

09/01/2018
في أقل من أسبوع القاعدتان الوحيدتان لروسيا في الشرق الأوسط تتعرضان لهجومين منفصلين فبحسب وزارة الدفاع الروسية فإن ثلاث عشرة طائرة مسيرة هاجمت قبل أيام قاعدة حميميم الجوية في ريف اللاذقية قاعدة طرطوس البحرية ولكن دفاعات القاعدتين أفشلتا الهجوم دون أي أضرار مادية أو بشرية بحسب الوزارة رواية مواقع إعلامية موالية للنظام في سوريا تحدثت عن إطفاء الأنوار من قبل الجنود الروس في حميميم ليلة الهجوم وعن تصديهم للطائرات المهاجمة وإسقاطها عبر بنادق آلية وأسلحة أخرى أما الهجوم الأول في الحادي والثلاثين من كانون الأول نهاية العام الماضي فأسفر عن مقتل روسيين بحسب وزارة الدفاع وتم عبر استهداف القاعدة بقذائف من مجموعات مسلحة متنقلة كما نفت الوزارة ما أوردته صحيفة كوميرسانت الروسية عن تدمير سبع طائرات وتفجير مستودع ذخائر ومقتل جنود روس بفعل هذا الهجوم وبغض النظر عما أحدثه الهجومان من خسائر فإن لهما أبعادا تتجاوز قياس حصيلة الخسائر بالأرقام رغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين لو عرف الكرملين الجهات التي نفذت الهجوم فمن الممكن أن تقوم روسيا بالضغط عليها عبر زيادة القصف أما إن كان الهجوم يحمل رسائل من أطراف غير راضية عن موقف روسيا ويمكن أن تتفاوض معها عندها فيمكن أن تقوم روسيا بتغيير موقفها قليلا والتأثير على دمشق بشأن بعض الجماعات التي تنشط في محيط اللاذقية القاعدتان الروسيتان بحميميم وطرطوس جسدتا إعلان روسيا نيتها البقاء الدائم في سوريا وشهدت قاعدة حميميم زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولقاءات متكررة جمعت كبار الضباط الروس مع نظرائهم السوريين فضلا عما أحدثته القاعدتان من تغير في المشهد الميداني لصالح النظام على حساب خصومه المعارضة المسلحة وتنظيم الدولة للمرة الأولى منذ تدخلها العسكري في سوريا قبل عامين تجد روسيا نفسها ليست طرفا مهاجما فحسب بل طرف يتعرض للهجوم في مركز ثقله العسكري أيضا يفتح الباب على حسابات جديدة لروسيا ولأطراف الصراع الأخرى في المشهد السوري