علي عبد الله صالح والخلفاء الثلاثة

09/01/2018
حزب المؤتمر الشعبي العام الذي هيمن على الحياة السياسية في اليمن عقودا عدة يوجد في مفترق طرق فقد تعدد التيارات داخله وتضاربت مصالحها بصنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي عقدت اللجنة العامة للحزب أول اجتماع لها بعد مقتل رئيس الحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح اللجنة المعبرة عن جناح الحزب بصنعاء قررت إسناد مهمة قيادة الحزب لصادق أمين أبو راس لكن هذا لم يكن أهم ما تمخض عنه الاجتماع لأن التعيين كان متوقعا إلى حد ما فما استرعى انتباهه ومضمون البيان الذي أصدرته اللجنة وقد جاء فيه أن الحزب سيظل رافضا ومقاوما لما سماه العدوان والحصار في إشارة إلى التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية كما أكد وقوفه بكل قوة خلف اللجان الشعبية المسلحة التي شكلها الحوثيون أول ما أثار الانتباه هنا هو أن الموقف الذي حمله بيان اللجنة هو عكس ما دعا إليه رئيس حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح وما كان سبب تصفيته من قبل قوات الحوثي صالح دعا للانتفاضة ضد الحوثيين واللجنة تعلن مساندتها لقواتهم التي قتلته هذا الموقف الذي أغضب بعض المنتمين لقواعد الحزب وبعد كوادره يطرح سؤالا بشأن قدرة قيادات الحزب الذي بقيت بصنعاء على اتخاذ القرارات بحرية بعض المراقبين يقولون إن هذه القيادات تتعرض لضغوط الحوثيين لكن مراقبين آخرين يرجعون هذه القرارات إلى الطبيعة الانتهازية لقيادات تربت في حزب ولد من رحم السلطة وعاش في كنفها عقودا فتعودت على الهرولة نحو من بيده السلطة مهما كانت طبيعته وإذا كان هذا هو حال تيار المؤتمر الشعبي العام في صنعاء فإن ما يميز وضع من يوجدون خارج اليمن لا يقل تشرذما وتبعية فالتيار التابع للرئيس عبد ربه منصور هادي لم يستطع أن يظهر أي قوة تنظيمية ولم يصدر عنه أي مواقف قوية رغم أن من يقوده ورئيس الحكومة الشرعية ومن يحتضنه هي الدولة التي تقود التحالف العربي ويمكن إرجاع حالة الضعف هذه في جزء منها إلى صراعه مع تيار آخر ترعاه الإمارات التي تريد دورا سياسيا لأحمد علي عبد الله صالح فيبدو أن دولة الإمارات تريد أن تفرض هذا التيار كبديل قادر على إكمال المشروع الذي أجهضه الحوثيون بتصفيتهم لصالح ويطرح هذا الوضع برمته تساؤلات عدة بشأن قدرة الحزب المفكك والمنقسم على لعب دور ما في ما يمكن أن يتم التوصل إليه من تسويات مستقبلا