عـاجـل: مصادر ميدانية للجزيرة: تعزيزات للنخبة الشبوانية المدعومة إماراتيا بمحيط عتق مركز محافظة شبوة جنوبي اليمن

خامنئي يتهم أميركا وإسرائيل ودولة خليجية بخلق الفوضى

09/01/2018
رغم عودة الهدوء النسبي إلى شوارع المدن الإيرانية فإن المرشد الأعلى هناك علي خامنئي اختار لغة التصعيد في قراءته لموجة الاحتجاجات التي شهدتها بلاده لنحو عشرة أيام شن خلالها هجوما حادا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوعدا إياه بأن أفعاله واستعراضاته الجنونية لن تبقى دون رد وفي حين دعا خامنئي المسؤولين الإيرانيين إلى الاستماع لصوت الشعب والفصل بين مطالبه المشروعة وأعمال التخريب إلا أن مقاربته لما جرى صبت في جوهرها على التقليل من دور العوامل الداخلية لاسيما الاقتصادية منها في اندلاع الاحتجاجات وإلى إلقاء المسؤولية الأكبر على أيادي خارجية تريد النيل من إيران عبر زعزعة استقرارها ونشر الفوضى في مدنها فالتخطيط للمظاهرات الاحتجاجية حسب قوله بدأ منذ عدة أشهر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل أما تمويلها فقد جاء من دولة خليجية لم يذكر اسمها بينما كان في الواجهة من سماهم المنافقين في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة وفيما بدا اعترافا ضمنيا بتأثير تلك الاحتجاجات على الدولة الإيرانية أكد خامنئي أن على أميركا أن تعلم أن الخسائر التي تكبدنها إياها خلال الأيام الماضية لن تبقى دون حساب كما وجه رسالة تحذير إلى حلفاء واشنطن الإقليميين قائلا إن عليهم معرفة أن هذا النظام صامدا بقوة وسيتجاوز كل هذه المشكلات تصريحات قد تشي في مجملها بأن النظام الإيراني بات مقتنعا بأنه نجح في احتواء حركة الاحتجاجات وبأن الوقت قد حان للانتقال من مربع التعامل مع تداعياتها الداخلية إلى مربع تشابكاتها الخارجية ورغم تعارض هذا المسار مع أصوات أخرى داخل المشهد الإيراني دعت إلى عدم المبالغة في دور خصوم طهران في تفجر الاحتجاجات وإلى التركيز على التعامل الواقعي مع الأسباب التي دفعت الناس للخروج إلى الشوارع والاستجابة الفعلية لمطالبهم التي وصفها الرئيس حسن روحاني نفسه بأنها محقة إلا أن تصريحات قادمة من تل أبيب قد يكون من شأنها تعزيز ما ذهب إليه المرشد الأعلى إذ أكد رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية الموساد يوسي كوهين أن لإسرائيل عيونا وآذانا في إيران وسيسرهم أن تشهد ثورة حقيقية هناك فما يجري حتى الآن من وجهة نظر كوهين مظاهرات لا يجب الإفراط في التوقعات بشأنها لأن القوات التي تواجهها لا تعير أهمية لحقوق الإنسان وستقمع كل من يحاول رفع رأسه حسب تعبير المسؤول الإسرائيلي