تسريبات شفيق وخفايا صراع المخابرات بمصر

09/01/2018
مسلسل التسريبات بين الضابط المصري والإعلاميين والفنانين هل كشف المستور أم أكد ما كان معروفا لدى المصريين أضاف التسجيل المتعلق برئيس الوزراء السابق أحمد شفيق حقائق أخرى عن صراع طالما همس به بين جهازي المخابرات الحربية والمخابرات العامة تهديد ووعيد في كلام الضابط المدعو أشرف الخولي مع الإعلام عزمي مجاهد إذا لم يعدل شفيق عن قرار ترشحه في الانتخابات المقبلة وبألفاظ نابية تحدث عن ضباط المخابرات العامة بسبب دعمهم ترشيح شفيق أهي صدفة أم نتيجة منطقية أن يعلن شفيق عدم ترشحه للانتخابات بعد يوم واحد فقط من قنبلة التسريبات التي نشرتها نيويورك تايمز وقبل يوم من الإعلان الرسمي عن موعد الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في مصر الضغوط على رئيس الوزراء السابق بدأت في دولة الإمارات وانتهت في القاهرة التي رحل إليها على عجل وأجبر على الإقامة في فندق رهن حراسة مشددة شفيق الذي أجهض حلمه في الترشح في أيامه الأولى محسوب على جناح الرئيس المخلوع حسني مبارك وجهاز المخابرات العامة ليست هذه المرة الأولى التي تطفو على السطح أحداث تربط مباشرة بالصراع القائم وغير المعلن بين المخابرات الحربية التي كان رئيسها السابق والرئيس الحالي لمصر عبد الفتاح السيسي لذلك يقال إن الجهاز يحمي ظهر الرئيس أما المخابرات العامة فلطالما كانت تحت إمرة ما يعرف بمعسكر مبارك والدولة العميقة منذ توليه الرئاسة في 2014 أصدر السيسي أكثر من مرة قرارات إحالة عشرات من الوكلاء في المخابرات العامة إلى التقاعد قرارات فسرت على أنها في إطار حملة تجديد قيادات المخابرات العامة بموالين للسيسي بغية إخضاعها لتوجهاته وقد تطور الصراع القديم بعد أن تغيرت موازين القوى وأصبحت المخابرات الحربية اليد العليا ميدانيا في سيناء والحدود وسياسي في القاهرة حتى قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو رجيني قيل إنها كانت أزمة ظهرت فيها أحد أوجه الخلاف بين الجهازين وكانت صحيفة تايمز البريطانية نشرت مقالا يستند كاتبه إلى رسالة بعثت إلى السفارة الايطالية في سويسرا تقول إن المخابرات العامة كانت تراقب رجيني ثم نقل ملفه إلى المخابرات العسكرية وإن مقتله كان إحدى نتائج الصراع بين الجهازين تحدث صاحب الرسالة بتفصيل العارفين عن احتجاز وتعذيب الطالب الإيطالي في مصر ومع استمرار ما يبدو صراع أجهزة وأجنحة داخل أجهزة الاستخبارات فإن الحروب الخفية في مصر قد تطول كما طالت الحروب المعلنة بمسمياتها المختلفة ونتيجتها الواحدة فقدان الأمن والأمان في أم الدنيا