بريطانيا تنتقد مواقع التواصل بشأن المحتوى المتطرف

07/01/2018
عكف كولنر ومجموعة من الباحثين في محتوى الإنترنت في جامعة أكسفورد على تحليل مضامين نقاشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال العامين الماضيين وخلصت دراسة أعدها الفريق إلى أن الفضاء المعرفي الإلكترونية في بريطانيا لا يتحكم فيه الساسة من مجموعة من الروبوتات الافتراضية تدير حسابات وهمية تعرف ببوسط يستخدم بعضها لتغذية خطابات الكراهية والعنصرية والتطرف يصعب أن ترى تصويتا دون استخدام حسابات وهمية في تويتر وفيس بوك للإيهام بأن هناك آلافا يدعمون توجهات ما ومع هذا ثمة تغير في نظرة الحكومات التي أدركت أن هذا تدخل في العملية السياسية وفي الحياة العامة ومع ذلك فإستراتيجية الترهيب التي تستخدمها مع هذه الشركات لن تنفع شعور الحكومة من الساسة في بريطانيا بهذا التهديد قاد الى خمسة استجوابات لشركة غوغل وفيس بوك وتويتر خلال أقل من عام في مجلس العموم البريطاني استجوابات فشلت حتى الآن في التوصل إلى اتفاق تريد بموجبه الحكومة التزاما من هذه الشركات بحذف أو إغلاق الحسابات الوهمية التي تروج الكراهية والتطرف وتتدخل في النقاشات العامة خلال استحقاقات انتخابية مهمة هذه الحملة الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي يعتقد أنها مدعومة من روسيا تستدعي تحركا دوليا مشتركا لتعديل القوانين وفرض عقوبات على هذه الممارسات التي أصبحت جزءا من مفردات الحياة العامة ولها دور في الممارسات السياسية هذا التحرك الدولي الذي يميل إليه لاوسن بدأت صورته في التشكل بألمانيا تقود اتجاها تدعمه بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي من أجل فرض ضرائب وقيود مالية وغرامات حكومية على شركات التكنولوجيا إذا لم تستجب للمطالبات الحكومات بمراقبة المحتوى المتداولة عبر منصاتها شركة غوغل وفيس بوك وتويتر الاستجابة لمطالب هذه الحكومات يعني خضوع للابتزاز فبالنسبة إليها هذا الفضاء الالكتروني لا يمكن أن يخضع للقواعد ذاتها التي تنظم الحياة العامة مع اعترافها بالدور السلبي الذي تلعبه منصاتها أحيانا جدل سيستمر لكنه ينبئ بتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات للحروب الباردة ومحمد معوض الجزيرة لندن