الجرحى اليمنيون يعانون الإهمال والتجاهل

07/01/2018
يعرض حالته بهذا الشكل أمام الكاميرا في صمت مدركا أن القضية أكبر من أن يتحدث عنها الجرحى الملف الشائك الذي يكشف عجز الشرعية وانتهازية ميليشيا الحوثي وتقاعس التحالف العربي والجرحى اليمنيون يعانون الإهمال والتجاهل من الجهات المسؤولة بالإضافة إلى عدم قدرتهم على تحمل تكاليف العلاج تزامنا مع التدهور الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه اليمن مع استمرار الحرب في السنوات الثلاث الماضية سقط كثير من الجرحى وتشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من ثلاثين ألف جريح في صفوف القوات الحكومية التابعة للشرعية أما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين فقد سقط واحد وعشرون ألفا ومائة وخمسة عشر جريحا بحسب وزارة الصحة التابعة لهم في صنعاء ووسط تضارب أرقام الطرفين تحدث تقرير للأمم المتحدة صدر في أكتوبر من عام 2017 أن الصراع المسلح في اليمن أدى إلى إصابة ثمانية وأربعين ألفا وثمانمائة شخص بينهم مدنيون جراء الغارات الجوية والاشتباكات على الأرض والقصف المتبادل بين الأطراف إضافة إلى الألغام المزروعة التنصل من دفع تكاليف العلاج وتقاعس الجهات المخولة بالقيام بدورها دفع بالجرحى للاعتصام وتنفيذ احتجاجات واسعة للمطالبة بعلاجهم وتسفير الحالات الحرجة وتقديم الدعم الكامل لأصحابها محافظة تعز وحدها مثلا بلغ عدد الجرحى فيها أكثر من خمسة عشر ألف جريح لم يحصل الكثير منهم على خدمات طبية مناسبة مستشفيات المدينة وما جاورها ليست مؤهلة لاستقبال الحالات الحرجة وتشير المنظمات الحقوقية في تعز إلى أن قلة الكوادر الطبية والنقص الحد في الأدوية ونقص المساعدات الطبية جعلت المستشفيات عاجزة عن تقديم خدماتها إلا في حدود الإسعافات الأولية ورغم كل المحاولات التي تبذل من المنظمات والجمعيات الأهلية لتخفيف المعاناة مازالت الفجوة تتسع باستمرار الحرب وغياب حل للأزمة اليمنية