واشنطن وبيونغ يانغ.. علاقات متوترة وصراع مستمر

06/01/2018
مثل عام 2017 انعطافة غير مسبوقة في مسار العلاقات الأميركية الكورية الشمالية قبل أن يكمل العام شهره الأول حل في البيت الأبيض رئيس جديد هو دونالد ترمب بكل ما صاحب انتخابه وخطابه من جدل رفع ترمب وتيرة التصعيد ضد كوريا الشمالية من خلال تغريدات نارية على موقع تويتر وصف في بعضها نظيره الكوري الشمالي بالولد البدين على الأرض بدأ ما يمكن اعتباره استباقا بين واشنطن وحليفتيها طوكيو وسول من جهة وبيونغ يانغ من جهة أخرى فزادت كوريا الشمالية معدل تجاربها النووية التي بلغت 6 في العام المنصرم وحده ومع كل تجربة تجريها بيونغ يانغ وكل صاروخ تطلقه كانت حدة التصريحات الأميركية ترتفع فضلا عن تحذيرات البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية التي تحلت بالدبلوماسية عادة دون التخلي عن لغة الوعيد المبطنة بلغ التوتر بين الجانبين مداه عندما هددت كوريا الشمالية باستهداف جزيرة غوام الأميركية بصواريخ بالستية حديثة في آب أغسطس الماضي ردت واشنطن متحدية الزعيم الكوري الشمالي أن ينفذ تهديده فحركت قطعا بحرية وأرسلت طائرات إلى المنطقة أما الرد الكوري الشمالي فجاء من حيث لم يتوقعه الأميركيون إذ اختبرت بيونغ يانغ ما سمتها أضخم قنبلة هيدروجينية في تاريخ برنامجها النووي اختبار تأكدت منه واشنطن من خلال رصدها هزة أرضية تجاوزت قوتها خمس درجات طوال العام استخدمت واشنطن أوراق الضغط ذاتها التي لجأت إليها إدارات سابقة أي اللجوء إلى مجلس الأمن لاستصدار عقوبات جديدة ضد بيونغ يانغ وقد فعلتها إدارة ترامب أكثر من مرة كما شملت الإجراءات تكثيف المناورة مع كوريا الجنوبية واليابان ونشر منظومة ثاد المضادة للصواريخ إذ ختم العام أيامه العلاقة بين واشنطن وبيونغ يانغ في أسوأ حالاتها دون أن يجرؤ أي طرف على القفز إلى المواجهة العسكرية ستجر كثيرا من الويلات على كوريا الجنوبية واليابان ولا يبدو أن العام الجديد سيحمل حلولا للمشكلات فالرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون استهل العام بخطاب أكد فيه أن الزر النووي أقرب ما يكون إليه مطالبا للاعتراف ببلاده قوة نووية فرد عليه ترامب أنه يملك زرا نوويا أكبر وأقوى