مقتل 17 مدنيا بقصف النظام بلدات الغوطة الشرقية

06/01/2018
هكذا تعيش غوطة دمشق الشرقية يومياتها الدامية حاليا تصعيد عسكري مستمر وقصف مكثف تشنه قوات النظام على بلداتها المحاصرة فخلال الساعات الأخيرة قتل وجرح عشرات جراء قصف صاروخي وجوي على مدن وبلدات حرستا ومصرارة وعربين في الغوطة الشرقية واستنادا إلى مراصد المعارضة فإن مقاتلات روسية انطلقت من قاعدة مطار حميميم العسكرية وشاركت في قصف بلدات الغوطة الشرقية وهو ما زاد عدد الضحايا ويوسع رقعة الدمار الذي خلفه القصف على بلدات الغوطة الشرقية التي تعاني منذ سنوات ويلات الحصار بالتزامن مع القصف تستمر المعارك العنيفة بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة في محيط إدارة المركبات أكبر معاقل النظام في الغوطة الشرقية حيث يسعى جيش النظام لرفع الحصار عن قواته فيها بينما تتابع المعارضة هجومها الذي بدأته منذ عشرين يوما بغية السيطرة على أهم معاقل النظام في حرستا لتجنيبها سيناريوهات العزل عن الغوطة والتهجير ولا يبدو المشهد في ريف إدلب مغايرا لما يجري في الغوطة الشرقية فبلدات ريف إدلب الجنوبي والشرقي ما تزال ترزح هي الأخرى منذ أيام تحت وطأة قصف صاروخي وجوي من طائرات النظام وتشاركها فيه مقاتلات روسية استنادا إلى مصادر المعارضة وقد شملت الغارات اليوم بلدات عدة منها كفرنبل وخان شيخون وسراقب ومعشورين فأسفرت عن مقتل طفل وجرح عشرات قصف عنيف تصفه المعارضة بسياسة الأرض المحروقة التي يتبعها جيش النظام السوري في عملياته العسكرية وهو ما يسهل تقدم قواته البرية التي سيطرت خلال الساعات الأخيرة على قريتين في ريف إدلب الجنوبي فلم تعد تبتعد أكثر من عشرين كيلومترا عن وجهتها الرئيسية مطار أبو الظهور العسكري الاستراتيجي وقد تسبب هذا التصعيد العسكري في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين في ظروف قاسية زاد من سوئها المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة وكان أحال هذا التصعيد اتفاق خفض التصعيد إلى حبر على ورق فإنه يدفع كذلك إلى التساؤل عما إذا كان هدف الاتفاق تجنيب المدن السورية ويأتي الحرب أم التفرد بها لتسهيل عملية السيطرة عليها واحدة تلو أخرى