قطر والأزمة الخليجية.. تفوق في إدارة صراع سياسي واقتصادي

06/01/2018
لقد حزنا كثيرا ونحن نتابع كيف تقوم بعض الدول بإتباع أسلوب التشهير والافتراء على قطر بنوع من الوشاية السياسية ضدها في الغرب فهذا في كل الأعراف عيب الخطاب الأول لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعد الحصار في أوج حملة التحريض والتشهير أريد للخطاب الرسمي القطري أن يبدو مرتبكا وفاقدا للهيبة لم يحدث ذلك فأي قدرات لدى هذه الدولة الصغيرة كي تصمد وتواجه بل وتتفوق في إدارة صراع سياسي واقتصادي في الأسابيع الأولى للحصار ارتأت الدوحة أسلوب الردود الصامتة بالاعتماد على التحركات الدبلوماسية لا يخفي المتابعون لمجريات الأزمة الخليجية وحصار قطر دهشتهم من الحكمة التي أظهرتها القيادة القطرية في التعامل مع الحصار من خلال الجمع بين قوة عقلانية دون جبروت وتواضع مترفع عن التبعية رافض للوصاية من أحد لم يكن حضور أمير قطر أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مفاجأة لكن ما فاجأ دول الحصار قوة الخطاب القطري وشموليته متناولا قضايا إقليمية ودولية هزال ذرائع المحاصرين أظهر قوة حجة قطر من على منبر الأمم المتحدة كشف الشيخ تميم أبعاد مؤامرة قال إنها لإخضاع بلاده وفرض وصاية شاملة عليها قامت الدول التي فرضت الحصار الجائر على قطر بالتدخل في الشؤون الداخلية للدولة عبر الضغط على مدنييها بالغذاء والدواء والصلاة الرحم لتغيير موقفهم السياسي لزعزعة الاستقرار في دولة ذات سيادة أليس هذا أحد تعريفات الإرهاب لم تخف دول الحصار سعيها لخلق شرخ بين الشعب القطري وقيادته ولعل الاستقبالات الجماهيرية لأمير قطر العائد من جولته الخارجية الأولى بعد الحصار قضت على أي آمال لإحداث تذمر شعبي يؤدي بقطر إلى هاوية الفوضى وعدم الاستقرار تعترف الدوحة أن فاتورة حصارها باهظة لكنها في الوقت عينه تقول رب ضارة نافعة فهي الآن على بعد خطوات من تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي والاستقلال الاقتصادي لا رابح من الشقاق الخليجي الكل والكل خاسرون على كلمتها الأولى مازالت قطر