حرب اليمن: كلفة إنسانية تزداد ارتفاعا

06/01/2018
يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في أرض خلاء انتهى المطاف بكثير من الأسر اليمنية التي فرت من أعمال العنف والآن تعيش حياة التشرد دون مأوى ولا مساعدات يمارسون تفاصيل حياتهم اليومية على مرأى من أعين الناس هو الوجه الآخر لحرب خلفت آلاف القتلى والجرحى وملايين النازحين والمشردين والجائعين والمرضى حرب يحتدم فيها الصراع بين مخططات سياسية إقليمية للهيمنة في المنطقة في مشهد تطغى عليه العناوين الكبرى في الصراع المحموم لتحقيق الأهداف السياسية تغيب أو تغير التفاصيل الصغيرة لتأثير ذلك على حياة الإنسان والنتيجة واضحة للعيان أزمة إنسانية كارثية في غياب السلم تزيد الحاجات وتنقص المساعدات خصوصا لمن هم في أمس الحاجة إليها النساء والأطفال والمسنون هم الأكثر تضررا والضحية الأولى للحرب أمام الحلول لحرب استنزافية غالب فيها حتى الآن يبقى الشعب اليمني الخاسر الأكبر دخلت الحرب عامها الثالث تقريبا فقتلت أكثر من عشرة آلاف شخص كما تسببت في أسوأ كارثة إنسانية في العالم دفعت بنحو ثمانية ملايين شخص إلى حافة المجاعة أدت إلى إصابة مليون آخرين بوباء الكوليرا ومرة الخناق والدفتيريا فضلا عن انهيار اقتصادي كامل وما واكب ذلك من بؤس وبطالة وتشرد في بلد كان يوصف حتى قبل الحرب لأنه من أفقر البلدان العربية يتسع الحديث عن الأزمة الإنسانية في اليمن مع تصاعد وتيرة أعمال العنف خلال العام الماضي صراع الإنسان للبقاء على قيد الحياة في بلد يحاصره الموت من كل مكان لا يكاد يمر يوم دون سقوط قتلى أو جرحى أو حدوث نزوح جماعي للمدنيين أو إصابات جديدة بالكوليرا فضلا عن الصدمات النفسية التي أصيب بها الأطفال وهم يشكلون أكثر من نصف سكان البلد وأمام ضعف الموارد المحلية للتكفل بضحايا الحرب والفقر والنزوح ومحدودية جهود المنظمات الدولية للإغاثة يبقى الوضع الإنساني في اليمن إدانة لضمير الإنسانية