السودان يغلق حدوده مع إريتريا

06/01/2018
مرة أخرى تتوتر العلاقات السودانية الاريترية بموجب المرسوم الذي أصدره الرئيس السوداني عمر البشير قبل أيام بإعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا أصدر والي الولاية التي تتاخم حدودها اريتريا قرارا بإغلاق المعابر الحدودية منها وإليها ربما يقرأ الإجراء من زاوية الحملة الواسعة في السودان لجمع الأسلحة التي خلفتها الحروب الأهلية في غرب البلاد وشرقها وجنوبها وإعادة السيطرة على السلاح للجهات العسكرية والأمنية وتحدثت مصادر أمنية وشهود عيان عن انتشار واسع للجيش السوداني وقوات الدعم السريع بولاية كسلا لكنه يقرأ أيضا ضمن الحديث المتزايد عن أمن البحر الأحمر وما تردد أخيرا وأثار حفيظة الخرطوم عن وصول تعزيزات عسكرية مصرية إلى قاعدة إريترية حدودية مع السودان وعقد اجتماعات عسكرية مصرية إماراتية إريترية بعنوان أمن البحر الأحمر وقيل إن معارضين سودانيين اشتركوا فيها في الموضوع ذاته ذكرت أن وزير خارجية مصر بحث السبت مع نظيره السعودي على هامش مشاركتهما في الأردن في لقاء وزاري عربي بشأن القدس بحث أمن البحر الأحمر والوضع في القرن الإفريقي وأن الوزيرين اعتبر أمن البحر الأحمر امتدادا للأمن القومي العربي وذكر البيان المصري في هذا الشأن أن الوزيرة المصرية رتب اللقاء استكمالا لمشاوراته الأخيرة في أبو ظبي مع نظيره الإماراتي بشأن الأخطار الناجمة عن تزايد أشكال الوجود والتدخل الخارجي في مناطق متاخمة لدوائر الأمن القومي للدول الثلاث ويمثل أمن البحر الأحمر في رأي كثيرين حجر الزاوية في مجمل مختلف التطورات الجارية حاليا في أريتريا وتفاصيلها خاصة وأنها تأتي بعيد زيارة الرئيس التركي للسودان وتأكيد وزير خارجيته على اهتمام أنقرة بكل ما يتعلق بالأمن في السودان والبحر الأحمر هو مشهد واسع تجتمع فيه استراتيجيات متعددة في اريتريا ومن السابق لأوانه معرفة وتداعياته ونتائجه لكن التطورات المحيطة به جعلت دولا أساسية في المنطقة مثل السودان وأثيوبيا في عمق الحدث