اعتقال 11 أميرا سعوديا وسط تضارب حول الأسباب

06/01/2018
مظاهرة أمام قصر الحكم في الرياض ليست المفارقة الوحيدة في الخبر فالمتظاهرون وفق مصادر إعلامية سعودية أمراء من العائلة المالكة ألقت السلطات القبض على أحد عشر أميرا منهم بعد أن تجمهروا مطالبين وفق رواية تلك المصادر بإلغاء أمر ملكي ينص على وقف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء هل تعجز فواتير المياه والكهرباء أمراء السعودية إذا اضطرت السلطات لوقف سدادها نيابة عنهم في ظل انعدام كامل في شفافية المعلومات تبقى هذه الذريعة هي الاحتمال الأول المعلن عبر مصادر سعودية يحمل في طياته دلائل عديدة فالسلطات لا تحارب فساد أمرائها فقط كما أعلنت في حملة الاعتقالات الأولى قبل شهرين لكنها ربما تذيقهم قدرا ولو يسيرا جدا من العصر الذي بات عموم الشعب يشكو منه خاصة بعد موجات رفع الأسعار التي رافقت مطلع العام الجديد غياب البيانات الرسمية وضبابية المشهد يفتحان الباب عادة على شكوك وتكهنات يحاول أصحابها وضع الخبر الغامض في سياق أعم يسهل فهمه الثراء الفاحش المعروف منذ عقود عن كل أعضاء العائلة المالكة السعودية يضعف من احتمال فواتير الكهرباء والماء بعث تجمهر الأمراء ومن ثم توقيفهم ناشطون سعوديون شككوا في تلك الذريعة وقالوا إن دوافع التجمهر كانت سياسية تتعلق بتغييب ولي العهد السابق محمد بن نايف واعتقال أبناء عمومتهم من نزلاء الريتزكارلتون لكن يبدو أن الأمراء الموقوفين الجدد كانوا أسوأ حظا من أبناء عمومتهم السابقين فلم يكن الفندق الأفخم مقر لاعتقال هذه المرة بل سجن الحائر جنوب العاصمة الرياض تمهيدا لمحاكمتهم اللافت أن تجمهر أولئك الأمراء وسبب احتجاجهم المعلن جاء قبيل ساعات من سلسلة أوامر ملكية سعودية صدرت بعد منتصف الليل كالمعتاد مبشرة بحزمة علاوات ومكافآت وبدلات لغلاء المعيشة لصالح شرائح مختلفة من المواطنين وهو ما يزيد الرواية الأولى وهنا على وهن وهو نفس ما حدث خلال حملة الاعتقالات الأولى حين بدأت الشكوك تحيط بتهم الفساد التي روجتها السلطات لتميل الكفة لصالح الخلفيات السياسية ومساعي الإطاحة بكل من لا يرضى عن تصدر ولي العهد أو عن سياساته المثيرة للجدل التعامل الأمني السريع مع الأمراء المتجمهرين أيا كانت مطالبهم يناقض ثوب الثورية الذي ارتداه الإعلام السعودي مؤخرا إزاء احتجاجات إيران فهناك تحل المظاهرات لكنها تحرم هنا