السودان يستدعي سفيره لدى مصر والقاهرة تقيم الخطوة

05/01/2018
السودان يسحب سفيره في القاهرة من أجل التشاور والخارجية المصرية تقول إنها أحيطت علما بالقرار السوداني وإنها تدرس الأمر لم يستفض أي من الطرفين في توضيح القرار أو التعليق عليه لكن تطورات الأيام الأخيرة تشير إلى أن علاقات البلدين التي تعيش على إيقاع أزمات متتالية منذ فترة ليست بالقصيرة دخلت مرحلة أعلى من التوتر تداخلت أسباب هذه الأزمة الجديدة لكن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للخرطوم الشهر الماضي كانت بمثابة الشرارة التي أوقدتها شن الإعلام المصري حملة عنيفة على السلطات السودانية وعلى الرئيس عمر البشير خصوصا بعد الاتفاق التركي السوداني بشأن جزيرة سواكن التي تقرر أن يرمم فيها الأتراك بقايا العثمانية ولأن الأزمات بين مصر والسودان غالبا ما يجري تصريفها من خلال حملات إعلامية متبادلة فإن المتابعين لعلاقات البلدين يرون في مواقف إعلامهم تعبيرا عن المواقف الرسمية يقول المصريون إن السودان يشكل عمقهم الإستراتيجي وبوابتهم نحو إفريقيا وإن السماح لتركيا التي يعتبرها النظام المصري الحالي عدو له بالوجود في جزيرة سواكن يشكل تهديدا للأمن القومي المصري أما السودانيون فيردون بالقول إن الاتفاق مع تركيا قرار سيادي وأن التعبير للجيران عن القلق لا يتم بحملات إعلامية يستخدم فيها السب والشتم أغضب الإعلام المصري السودانيين بطريقة معالجته لزيارة أردوغان وأغضبهم الإعلام إثيوبي بما نقله من أخبار فقد نشرت صحيفة أديس أبابا فوتشن خبرا مفاده أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اقترح على رئيس الوزراء الأثيوبي إبعاد السودان عن مفاوضات سد النهضة الأثيوبي وأوضحت أن الاقتراح نقله وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال زيارته أواخر الشهر الماضي لأثيوبيا نفت الخارجية المصرية هذا الخبر لكن اقتناع الجانب السوداني بهذا النفي في ظل التوتر الذي تشهده علاقات البلدين حاليا يبدو أمرا مستبعدا ومن المعلوم أن القاهرة تتهم الخرطوم بدعم الموقف الإثيوبي بشأن سد النهضة الذي ترى أنه سيهدد إمدادها بمياه النيل لكن لا يعرف إلى أي مدى ستستفيد من إخراج السودان من المفاوضات في وقت تبدو فيه إثيوبيا في موقف قوة دون الحاجة لدعم أحد بعد أن وصلت إلى 60 في المائة من عملية بناء السد يقول البعض إن التوتر بين السودان ومصر هو نتيجة لسوء تقدير يؤدي إلى سوء فهم في الغالب ورأى آخرون أن الأمر يتعلق بقضايا أعمق بينها مثلث حلايب المتنازع عليه على الحدود بين البلدين فيما يتعلق بتصور كل طرف لطبيعة العلاقة التي يجب أن تسود بينهما