الحكومة الإثيوبية تقرر الإفراج عن كل السجناء السياسيين

05/01/2018
بعد اجتماعات دامت أسابيع للجنته المركزية خرج قادة الائتلاف الحاكم في إثيوبيا بقرارات اعتبرها المراقبون خطوة تعزز من تماسكه التنظيمي وتوافقه السياسي مع أحزاب المعارضة أو قرارات شملت الإفراج عن كافة السجناء السياسيين وتحويل أشهر سجون إثيوبيا إلى متحف فضلا عن تأسيس مركز للتحقيق يتوافق مع المعايير الدولية الهدف من هذه القرارات توسيع المشاركة السياسية وتعزيز العملية الديمقراطية وهي خطوة متوقعة من أي حكومة منتخبة ديمقراطيا وملتزمة بتطبيق الدستور تزامنت مع تحديات إقليمية تواجهها إثيوبيا لم تكن السبب المباشرة للقرارات كما يقول مراقبون حيث خاض الائتلاف الحاكم سلسلة حوارات معمقة مع ستة عشر حزبا معارضا تضمنت مطالبهم إطلاق الحريات وتوسيع المشاركة السياسية وتعزيز حقوق الإنسان كمرتكزات لتحقيق أي توافق سياسي الإفراج عن السجناء خطوة جيدة لكن المفترض ألا يتم اعتقالهم بالأساس لأنه مخالف للدستور أعتقد أن الحكومة تمكنت من معالجة مشكلة مهمة لكن لا زالت هناك مشاكل أخرى عالقة وكانت الحكومة الإثيوبية قد اعتقلت عددا من الساسة المعارضين على إثر الاحتجاجات التي اندلعت عام 2016 في إقليم رومانيا ثم امتدت إلى إقليم أمهرة حيث تم اتهامهم بالضلوع في تأجيج الاحتجاجات خطوة تسببت في خلافات بين الحكومة والأحزاب المعارضة وكادت أن تنتقل للائتلاف الحاكم وذلك حول الطريقة التي تم التعامل بها مع المحتجين أيا كانت أسبابه هذه القرارات فهي تعتبر تحولا نوعيا داخل الائتلاف الحاكم ستلقي بظلالها داخليا على مسار العملية السياسية وخارجيا على سمعة إثيوبيا في مجال الحريات وحقوق الإنسان حسن رزاق الجزيرة أديس أبابا