إيران.. شعارات تطالب بعدم الإنفاق على مشاريع الخارج

04/01/2018
نحن أولى بأموالنا توقع أن تسمعها ربما بعبارة مختلفة من كل محتج إيراني هذه ثورة جياع يعوزهم الوعي السياسي فالمحتجون القادمون من الأطراف جاؤوا يسائلون حكامهم عما فعلوا بأموال النفط وعن انتعاش اقتصادي من تنمية وفرص عمل لم يطرحوا تخفيف وطأة العقوبات بموجب الاتفاق النووي بل أنهم يطرحون الآن الأسئلة الصعبة عن جدوى تمويل حروب الغير من الخزائن الإيرانية ووجود مقاتلين إيرانيين على أراض عربية تشهد قتالا إنها معارضة صريحة لسياسات إيران الإقليمية فإلى الشارع أخرجت المظاهرات ملف الإنفاق الخارجي وذاك سجال أثاره قبلا قادة إصلاحيون على استحياء في الوعي الشعبي العام هنا الصلة عضوية بين ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وبين الإنفاق غير المحدود على المؤسسات الأمنية في الداخل وعلى الحلفاء في الخارج قد تبرر طهران إنفاقها الخارجي الماضي في تزايد بترسيخ نفوذها الإقليمي وذاك مذهب ربما اعتقدت طهران أن الصفقة النووية كانت تفويضا للمضي فيه لكنك لن تعدم داخل النظام نفسه مثلما هو الحال في الشارع اليوم مستهجنين للوجود الإيراني في كل من اليمن والعراق وسوريا سوريا حيث الاستثمار المالي والعسكري الهائل للإبقاء على نظام الأسد وليس الحانقون في إيران أقل تبرما من العلاقة مع المقاومة الفلسطينية التي توثقت بعد فتور وقبل ذلك مع حزب الله اللبناني المعروف بأن إيران مصدر ميزانيته ورواتب عناصره لا تقديرات رسمية لحجم الإنفاق الإيراني على حروب المنطقة أما غير رسمية سيحدثك بعضها عن نحو مائة مليار دولار تتناول تلك التقديرات نفقات التسليح وما ينفق على مؤسسات إيران الناعمة لدعم مشروعها الإقليمي ولا تلك التي تعنى بنشر التشيع على مستوى العالم يعرف ذلك كله بالإنفاق الخفي أو ما يسميه الخبراء الاقتصاد الأسود ويدخل ذلك تحت بند المصروفات التي لا ترغب الدولة في الإفصاح عنها في الحالة الإيرانية لم تعد المسألة سرا قد لا يطالب هؤلاء بإطلاعهم على الأرقام الحقيقية لكلفة حروب تخاض باسمهم لكنهم يرون أن ما يهدر من مليارات خارج الحدود كان الأجدر توجيهه في الداخل إلى ما ينهض بالاقتصاد الراكد وبحياة الناس يقول الرئيس الإيراني أنه يتفهم مطالب المحتجين فهل يعني ذلك الاستجابة لها وهل تملك كلمات حسن روحاني أن تمتص الحراك الشعبي الذي يستوي عنده كما يبدو المحافظ والإصلاحي ليست الحكومة في إيران عاجزة عن اتخاذ قرارات تحاول إنصاف الفقراء لكن حين تدخل مطالب هؤلاء دائرة النفوذ الإقليمي فسيخرج الأمر كله أو بعضه من اختصاص الحكومة وتدخل على الخط سريعا مؤسسات حكم أخرى