تعزيزات تركية على الحدود السورية

31/01/2018
ليلة صعبة عاشتها منطقة ريف حلب حبست فيها الأنفاس بعد الأحداث التي تعرض لها رتل عسكري تركي داخل الحدود السورية قاصدا منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي لإقامة نقطة مراقبة رابعة فقد استهدفت قوات النظام والمليشيات الإيرانية منطقة العيس لقصف مدفعي مكثف قبل وصول الرتل التركي إليها بكيلومترات قليلة يتوقف الرجل التركي المعزز بمدرعات وعتاد ثقيل على مشارف المنطقة فترة لم تتجاوز الساعة ثم انسحب عائدا إلى منطقة الحدود التركية مكث الرتل قرابة اثنتي عشرة ساعة في منطقة الحدود ثم تحرك مجددا باتجاه ريف حلب الجنوبي تكتسب منطقة ريف حلب الجنوبي أهمية كبيرة بالنسبة للمليشيات الإيرانية لذلك فقد عززت وجودها فيها خاصة في مدينة الحاضر التي زارها رئيس أركان الجيش الإيراني عند تفقده للقوات الإيرانية في سوريا نهاية العام الماضي فهذه المنطقة هي الأقرب إلى قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل المعارضة المسلحة اللتين تقطنهما أغلبية من الطائفة الشيعية ويقول مراقبون إن العرقلة الإيرانية لإنشاء نقطة مراقبة تركية في ريف حلب الجنوبي تعكس حجم الهوة بين موقفي موسكو وطهران من الصراع السوري وفي الوقت الذي تبحث فيه موسكو أنقرة على الإسراع في نشر نقاط المراقبة التي اتفق على إنشائها في أستنى ضمن اتفاق خفض التصعيد لا تخفي طهران رفضها لهذه التحركات التركية عززت إيران نفوذها في المنطقة بعد تقدم جيش النظام في ريف إدلب الشرقي ويبدو أن اتفاق خفض التصعيد بات هشا إذا لم تملك موسكو عنان الميليشيات الإيرانية وبين موقف الحليفين المختلفين بالأهداف تستمر معاناة أربعة ملايين سوري يبدو أنهم الحلقة الأضعف في قلب صراع دولي محتدم معقد صهيب الخلف الجزيرة ريف حلب الغربي