السيسي يلوح بطلب تفويض ثان لمواجهة "الأشرار"

31/01/2018
الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة أقرب إلى الكوميديا السوداء منها لاقتراع ديمقراطي نزيه انتهت مهلة تقديم الترشيحات للجنة الوطنية للانتخابات بمفاجأة مرشح اللحظة الأخيرة قبل دقائق من إغلاق الهيئة الوطنية باب تقديم الملفات وضع على الطاولة ملف رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى أو من يصفه المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي الكومبارس قال المرشح الشكلي إنه حصل على تزكية ستة وعشرين نائبا رفض ذكر أسماءهم رغم إصرار الصحفيين وذكرت التقارير أن النواب وقعوا على استمارة بيضاء لاستخدامها لاحقا عند الحاجة من هو المرشح الذي اختارته السلطات الأمنية حتى لا تتحول الانتخابات إلى استفتاء على الرئيس الحالي المشير عبد الفتاح السيسي هو رئيس حزب الغد بعد أن انقلب على رئيسه السابق أيمن نور حتى أيام قليلة كان يدعم إعادة انتخاب السيسي لعهدة رئاسية ثانية من خلال حملة مؤيدون على صفحته الرسمية في فيسبوك صور السيسي هي الطاغية لم يجد موسى المتهم في قضايا فساد مالي وإداري حرجا في التصريح أنه لم يكن ليترشح لولا سحب رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق ترشحه في الحقيقة شفيق رحل على عجل من الإمارات إلى مصر بعد ساعات من بث خطاب نيته المشاركة في الانتخابات وبعد ضغوط ومفاوضات ومساومات وابتزاز أعلن تراجعه عن بنية كادت تكلفه أكثر مما حدث له سيناريو استبعاده كان أقل قسوة من ذاك الذي أعد لرئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق الفريق سامي عنان بعد أن خاطب الشعب السيد بالوطن السيد وجد نفسه معتقلا ومتهما من جناح في المؤسسة العسكرية نفسها التي ينتمي إليها أقصي الفريق عنان الذي تدخلت القوات المسلحة لنشر بيان تصفه بالمذكور وتتهمه بمحاولة إحداث وقيعة بين الشعب والمؤسسة العسكرية بالرغم من كل الشكوك التي تحوم حول نزاهة الانتخابات المرتقبة في مارس المقبل لن يتحمل النظام الحالي وجود منافسين من هذا الوزن فأزاحهما وبسرعة البرق حتى أحد أفراد حملة عنان ورئيس جهاز المحاسبات السابق المستشار هشام جنينة تعرض لاعتداء جسدي من قبل بلطجية تحدثت التقارير عن محاولات فاشلة لاختطافه بسبب الأوراق التي يملكها وتخشى السلطة أن يكشف عنها الآن جانب الترهيب والخوف وانعدام الثقة الذي فرض دفع ببعض المرشحين إلى الانسحاب طواعية بدل القيام بذلك تحت الضغط أو رهن الاعتقال أو من زنزانة السجن الانفرادي وقد دعت شخصيات سياسية وثقافية في بيان الشعب المصري إلى مقاطعة الانتخابات وعدم الاعتراف بنتائجها كما أعلنت قوى سياسية بينها مرشح سابق للرئاسيات حمدين صباحي موقفها الرافض لما وصفته بالتمثيلية المفارقة أن المتحدث نفسه شارك في انتخابات 2014 وكان حينها على يقين تام أن الفائز سيكون السيسي السيسي الذي يحكم مصر بلا منازع ويدخل فعليا للانتخابات بلا منافس حقيقي مهما كانت النتيجة التي ستعلنها السلطات التي تحت قبضته والإعلام الرسمي المنحاز في المتشحات كشف حقيقة ظلت سنوات مجرد إشاعات داخل المؤسسة العسكرية أجنحة متصارعة وحرس قديم وجديد مع السيسي مع المخابرات الحربية وضد المخابرات العامة الانتخابات ستكون شكلية ولكن من الصعب تصور شكل العهدة الثانية للرئيس المقبل وشبه المعروف سلفا هل ستكون بلا مطبات ومشكلات ومخاطر قد تجر البلد إلى مزيد من الاضطرابات الرئيس والمرشح شبه الوحيد قال يوما واصفا المؤسسة العسكرية الأسد مبيكلش أولاده هو نفسه انقض على المعارضة بكل أطيافها وعلى حق رئيس وزراء سابق ورئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق بالترشح مسرحية انتخابات 2018 بدأت بإخراج لا يليق بلقب مصر هوليود الشرق هل ستنتهي بأسوأ مما هي عليه الآن