الانقلابيون باليمن صنفان.. أحدهما برعاية الإمارات

31/01/2018
عدن العاصمة المؤقتة للشرعية اليمنية لحقت بشقيقتها الدائمة بعد ثلاثة أعوام ونصف اختلفت الوجوه المنقضين أو الانقلابيين أو أيا كان اسمهم والنتيجة واحدة النتيجة اليوم تحالف عربي تحق فيه الأسئلة الستة ماذا وكيف ولماذا وأخواتها تحلق طائراته سعودية تراقب أرض عدن تتهاوى من تحت أقدام حكومتها الشرعية وأخرى إماراتية يقول العسكريون إنها شاركت في الإغارة على خصوم الشرعية حتى أسقطت معسكر اللواء الرابع حماية رئاسية في أيدي قوات المجلس الانتقالي الجنوبي ومقاتلي ما يعرف بالحزام الأمني المدعومين من الإمارات تنفي أبو ظبي رسميا هذا الدعم بينما يقول أهل عدن والمراقبون والمقاتلون إنه نفي أقرب إلى المزاح الوضع في عدن العاصمة المؤقتة التي لجأ إليها الرئيس المقيم في الرياض عبد ربه منصور هادي يشوبه هدوء حذر بعدما بسطت القوات المعادية لحكومة هادي سيطرتها على معظم أرجاء المدينة واتضح من سرعة السيطرة الشرعية لم تستطع المواجهة ويقول قادتها أنها التزمت بوقف إطلاق النار الذي طلبه السعوديون لكن الطرف الآخر لم يلتزم وواصل تقدمه وبإسقاط لواء حماية الرئاسة علت الأصوات من ظهير التحالف على الأرض تصرخ شاكية الغدر والخذلان في داخل القصر تجتمع الحكومة برئاسة أحمد بن دغر وتتعهد بأنها ستدافع عن نفسها بينما خارجه قوات عيدروس الزبيدي وهاني بن بريك تسيطر وتتحكم قائد المعسكر الرئاسي مهران القباطي قال إن قواته غدرت من قبل الطرف الداعم لمن سماهم الانقلابيين والمقصود الإمارات فهل صار التحالف تحالفين الانقلابيون أيضا صاروا صنفين الحوثيون في الشمال بيدهم مدن أساسية بينها العاصمة الانقلابيون في الجنوب وفيه المنافذ للموانئ والمضائق الإستراتيجية حيث قفزت الإمارات وأقامت معسكرات ورتبت وضعا جديدا في عدن تاركة وراءها حليفها السعودي في الشمال في كر وفر مع الحوثيين الواصلين إلى الحدود يطلقون صواريخهم إلى عنف السعودية مما حدا بالبعض إلى القول إن كانت الرياض لا تعرف ما يجري فتلك مصيبة يسعفها التدارك أما إن كانت تعرف وسكوتها رضا أو عجز فالمصيبة أعظم وما المصيبة سوى ضياع إستراتيجي عدن أواخر فصوله لا أولها من تضاد وتفكك وحربا مأساوية بما يعيد إلى 2014 وقبله 2011 من رهانات خاطئة وضرب ذاتي لكم تذكروا صرخات الأقباط اليوم بآخر استغاثات القشيبي في عمران حيث واجه وحيدا قبل أن يجهز عليه الحوثيون والرياض تنظر كانت عمران طريقهم إلى صنعاء بيوم من قتال اليوم عدن طريق من وإلى أين