خلافات وانسحابات تخيم على مؤتمر سوتشي

30/01/2018
سوتشي المركب الجديد المنطلق وسط أمواج الأزمة السورية مؤتمر دعت إليه روسيا بمشاركة من تركيا وإيران في محاولة لما قالت موسكو إنه مسعى لجمع كل السوريين تحت سقف واحد والتباحث بشأن وضع اللبنة الأولى على طريق إنهاء الحرب في وطنهم مؤتمر قطعته بل وانتقدته أيضا بعض أطراف الأزمة السورية وأخرى دولية فاعلة فيها لجنة دستورية هي أهم ما خلص إليه المؤتمر يجري اختيارها توافقيا من قائمة مرشحين تضم أعضاء من النظام السوري والمعارضة وبعد إقرارها أيضا من المبعوث الأممي تم تشكيل لجنة رئاسية على المنصة تألفت من بعض ممثلي النظام في الغالب وأتى الحلف الرباعي كما يسمى الآن الذين يمثلون تيار قمح يمثلون تيار الغد السوريون يشكلون جبهة الإرادة الشعبية يمثلون منصة استانا السياسية التي أتحدث باسمها تقوم اللجنة الدستورية المرتقبة بعد ولادتها بصياغة دستور جديد لسوريا ترى فيه موسكو رعاية هذا المؤتمر الخطوة الأولى نحو التسوية السياسية وإنهاء الحرب في البلاد رفض هيئة التفاوض السورية التابعة للمعارضة حضور مؤتمر سوتشي لم يؤثر على انطلاق أعماله لكن وفدا آخر للمعارضة أحدث غيابه ارتباكا بسير أعمال المؤتمر فتأخر انطلاق مؤتمر سوتشي عن موعده بساعتين سببه ما حدث في مطار المدينة مفاوضات نوع آخر جرت هناك بين الجانب الروسي ووفد من المعارضة المسماة معارضة الشمال السوري هذا الوفد لم يلتحق بالمؤتمر رغم قبوله المشاركة في بادئ الأمر ما حدث في مؤتمر سوتشي ومطارها أعاد إلى الواجهة عمق انقسام المعارضة وعدم قدرتها على اتخاذ قرارات تتعلق بالمشاركة في مؤتمر من عدمها وما قد يحمله تأثير ذلك الغياب أو حتى الحضور من تبعات وأن التفاهمات الإقليمية والدولية بدت أهم وأقوى تأثيرا من قرارات المعارضين ورغباتهم وقد لا يملكون حيالها شيئا إن هبت رياحها على عكس ما يشتهون