أميركا تعلن التزامها بسيادة وأمن قطر

30/01/2018
بعد نحو ثمانية أشهر على اندلاع الأزمة الخليجية ينعقد حوار إستراتيجي أميركي قطري في العاصمة واشنطن والقائمون على ملفات السياسة والأمن في البلدين يوقعون معا على سلسلة من الاتفاقيات الثنائية الرسالة التي رغب الجانب الأميركي في إيصالها على الملأ عبر عنها الوزيران تلرسون وماتس بصورة واضحة مفادها أن قطر حققت تقدما كبيرا في مكافحة الإرهاب وأن واشنطن ملتزمة بسيادة قطر وأمنها وأن بإمكان الدوحة أن تعتمد عليها في هذا المجال أن يعلن عن هذا الالتزام بأمن قطر من أهم المؤسسات السيادية الأميركية يسلط الأضواء مجددا على جانب حساس من الأزمة الخليجية التي كان الخيار العسكري لدول الحصار أحد تجلياتها يوم خرج أمير الكويت في العاصمة واشنطن يتحدث عن نجاح وساطته في إبعاد شبح الخيار العسكري الذي كان وشيكا على قطر شكل هذا الحديث يومها ما يشبه الصدمة لمواطني دول مجلس التعاون وبالرغم من الإحراج الذي وجهته دول الحصار في هذا المجال ونفيها ما قاله أمير الكويت فإن هذا الخيار لم ينتف بالنسبة للمسؤولين القطريين الذين وضعوا نصب أعينهم كافة الاحتمالات وحرصوا على تنفيذ برامجهم العسكرية والتدريبية المقررة مع شركائهم وفي مقدمهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا الهاجس العسكري في الأزمة الخليجية ظل يتردد في كل مرة حصلت فيها إشارات من هذا النوع وآخر تجلياته الخروق الجوية الإماراتية للأجواء القطرية وما أعقبها من اتهامات للجانب القطري بالتعرض لطائرتين مدنيتين إماراتيتين في أجواء المنطقة اللافت في هذا السياق أنه في كل مرة كان يثار فيها التوتر الأمني بين دول الحصار وقطر كانت الرسائل الأميركية إزاءها أكثر صراحة لناحية عدم تخطي الخطوط الحمراء المعلنة للأزمة الخليجية أن يتم وضع خطوط حمراء ربما كان مبررا بعد أن ذهبت دول الحصار بعيدا في هذه الأزمة فقد كشف الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني بعد انتهاء محنة احتجازه في أبو ظبي جانبا من أهدافها قائلا إن أساس الأزمة ما سماه طمعا من ولي عهد أبو ظبي والسعودية بثروة قطر كل ذلك واكبته الدوحة بحرص على توسيع حدود شراكاتها الإستراتيجية لتكون بمثابة رسالة واضحة لدول الحصار تفيد أن الدخول في مواجهة عسكرية معها أمر غير مضمون النتائج