هذا الصباح- الثورة الصناعية الرابعة

03/01/2018
في منزلك المشيد باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد ستستيقظ على وقع نغمات ساعتك الذكية ثم يشتعل فورا ضوء غرفة نومك وتفتح نوافذها إلكترونيا ترتدي ثيابا واكسسواراتها التي قمت أنت بنفسك بتصنيعها عبر طابعات أخرى ثلاثية ورباعية الأبعاد وقد يخبرك هاتفك بأن هناك مشكلة طارئة في أحد ماكنات مصنعك ومن ثم فإنه يتعين عليك الإسراع للذهاب إلى العمل السيناريو ليس جزءا من أحد أفلام هوليوود بل سيكون على الأرجح وأحد السيناريوهات العادية جدا التي ستحفل بها ما يعرف بالثورة الصناعية الرابعة المعالم الكبرى لهذه الثورة تتمثل في تطور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والطابعات ثلاثية ورباعية الأبعاد وإنترنت الأشياء والمركبات ذاتية القيادة والثورة الإعلام الرقمي من خلال هذه الثورة سيكون بوسعك الدخول على تطبيق أي مصنع عبر الهاتف الذكي كي تعطيه مواصفات المنتج الذي تريده ليقوم المصنع بإنتاجه فورا سيكون إنتاجه مفصلا على أساس مواصفاتك الصحية الخاصة المتشائمون يقولون إن هذه الثورة قد تحول الإنسان إلى روبوت بل قد تعلي من شأن الروبوت على حساب البشر وعلى نحو قد يعيد تعريف معنى الإنسانية ويقلب موازين الإبداع والفن والقيم الاجتماعية بشكل لم يسبق له مثيل كما يخشى من أن تؤدي تلك الثورة إلى تفشي البطالة وتعاظم الفجوة بين الأغنياء والفقراء لكن المتفائلين يقولون إن الثورة الصناعية الرابعة قد تنمي أعظم ما لدى الإنسان من قدرات وسمات كالإبداع والوعي الاجتماعي والتنظيم والإشراف بل وقد تحد من استبداد الأنظمة الديكتاتورية في العالم