مصر: إعدامات رغم اعتراض المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان

03/01/2018
أعدمت السلطات المصرية يوم الثلاثاء أربعة معارضين سياسيين وقبل ذلك بأيام أعدمت خمسة عشر شخصا آخرين وهو ما اعتبر أكبر عملية إعدام دفعة واحدة في تاريخ مصر الحديث الذين أعدموا الثلاثاء توجد أسماؤهم بين عشرين معارضا سياسيا أمرت المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب مصر بوقف إعدامهم المفوضية أرسلت في كانون أول ديسمبر الماضي بيانا إلى السلطات المصرية تطالبها بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في هؤلاء المعارضين الطلب جاء بعد أن تلقت المفوضية من حزب الحرية والعدالة المصري شكوى نيابة عن المعتقلين أخبرت المفوضية الرئيس المصري أنها ستحقق فيما ورد في الشكوى بشأن ظروف محاكمة المتهمين لكن السلطات المصرية لم تظهر للتحقيق المفوضية فنفذت أحكام الإعدام ولأن المفوضية التابعة للاتحاد الأفريقي فإن تنفيذها هذه الإعدامات يضع السلطات المصرية في تحد واضح لهذه المؤسسة القارية التي تعد مصر عضوا فيها إذن فالحكومة المصرية لم تلتفت لطلب أعلى هيئة حقوقية في إفريقيا كما لم تلتفت لدعوات منظمات حقوقية مصرية بوقف تنفيذ هذه الإعدامات تجمع هذه المنظمات على أن هذه المحاكمات العسكرية التي تصدر عنها أحكام الإعدام لا تحترم معايير النزاهة المتوقعة في القانون المصري والقانون الدولي ولا تراعي أدنى قواعد وضمانات المحاكمة العادلة وتذكر بأن المتهمين جميعهم يقولون إن الاعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب وتتساءل كيف يصدر حكم الإعدام وتنتهي حياة متهمين وتدمر حياة أقاربهم بناءا على شهادات يقول من أدلوا بها إنها انتزعت منهم تحت التعذيب وترد السلطات المصرية بالقول إن هذه المحاكمات استوفت كل شروط المحاكمة العادلة وأخذت الوقت الكافي من خلال مراحل التقاضي الكاملة فهل تدعم الأجواء العامة في مصر ما تقوله السلطات المصرية أشارت المنظمات الدولية وعلى رأسها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية في تقاريرها الأخيرة إلى أنه يسود في مصر حاليا وضع حقوقي قاتم أبرز صوره الظاهرة منع التجمع السلمي ومصادرة الحق في التعبير واعتقال الصحفيين والحقوقيين الذين يرفضون السكوت عما يجري في بلدهم أما أبرز مظاهر خفية فهي الاختطاف والتعذيب والابتزاز وانتزاع الاعترافات التي على أساسها تصدر أقسى الأحكام ومن بينها الإعدام والتي لا يستطيع أحد أن يضمن ألا تتكرر في مصر اليوم في ظل غياب شبه تام لمعايير العدالة والقضاء النزيه