قوانين مكافحة الإرهاب في خدمة السعودية لقمع معارضيها

03/01/2018
قوانين مكافحة الإرهاب في خدمة السلطات السعودية لقمع معارضيها اتهام صريح توجهه الأمم المتحدة إلى الرياض في بيان مشترك يتحدث خبراء من مجلس حقوق الإنسان ومنظمة هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية عن نهج سعوديا في القمع بأساليب الاضطهاد والاعتقالات التعسفية دون محاكمة وبلا سقف زمني للانتقام من المعارضين يقول الخبراء الحقوقيون إن بيانهم يتزامن مع مرور عامين على إعدام السلطات السعودية سبعة وأربعين شخصا بينهم رجل الدين الشيعي نمر النمر قالت الرياض إنهم ادينوا بالإرهاب وزعزعة أمن المملكة في حين شككت منظمات حقوقية آنذاك في المسار القضائي الذي سلكته السلطات السعودية لتوصل المتهمين إلى حبال المشانق وفي الذكرى الثانية للحادثة ثمة قلق من إقدام الرياض على حملة إعدامات جماعية أخرى ضد معارضين كتلك التي نفذت في 2016 وتشير الأمم المتحدة إلى اعتقال النظام السعودي أكثر من ستين شخصية منها دعاة وأكاديميون وصحفيون ونشطاء تحتجزهم السلطات منذ سبتمبر أيلول الماضي دون محاكمة بينهم الداعية البارز سلمان العودة المعروف بنهجه الوسطي الإصلاحي وللمفارقة تأخذ الرياض على العودة دعوته إلى تطبيق حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية التي تتخذها السعودية مصدرا لتشريعاتها المتتبع لسلوك سلطات الأمن السعودية خلال الشهور الأخيرة يلاحظ أن قمع كل صوت معارض مهما كان خافتا أصبح نهجا لا يستثني أحدا ففي بداية نوفمبر تشرين الثاني الماضي وقع ما سمي ليلة القبض على الأمراء بأوامر مباشرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وفي إطار ما قيل إنها حملة لمكافحة الفساد اقتيدت شخصية من النخبة السياسية والأسرة الحاكمة ورموز عالم الأعمال في المملكة إلى الاحتجاز القسري في فندق الريتزكارلتون بالرياض بقدر ما أثارت هذه الحملة من صدمة للداخل السعودي فإنها تثير شكوكا تعود إلى وقوف ولي العهد السعودي وراءها يرى المشككون أن الحملة ضد الأمراء والمسؤولين النافذين بالسعودية في حقيقتها تستهدف التخلص من أي اعتراض محتمل على تولي بن سلمان السلطة في المملكة وأن إلباس الحملة ثوب محاربة الفساد إنما كان لكسب تعاطف الرأي العام السعودي بعد أسابيع من الاحتجاز في الريتزكارلتون يستكمل وزير الدولة السعودي إبراهيم العساف مهامه في مجلس الوزراء وكأن شيئا لم يكن وهو الآن بريء من تهم الفساد وفق ما يقول الإعلام السعودي وقبل عساف أخلي السبيل الأمير متعب بن عبد الله بعد تسوية مالية وقبلهما أفرج عن أكثر من 20 بالنسبة إلى معارضين سعوديين فإن هذه الصور مدعاة للحيرة عند المتابعين للشأن السعودي داخليا وخارجيا وتدعم الشكوك بشأن المسوغات الحقيقية لحملة الاعتقالات خصوصا في ظل الغموض المحيط بما يجري داخل الريتزكارلتون وغياب الشفافية عن الإجراءات والأدلة القانونية التي اعتمدت عليها سلطات الرياض لاحتجاز المعتقلين أو الإفراج عنهم لاحقا بعد تسويات مالية