العرب والقرن الأفريقي.. إلى أين تذهب العلاقات؟

03/01/2018
هواجس القاهرة من دور الخرطوم في مفاوضات سد النهضة باتت لا تخطئها العين خاصة أنها انحازت كما يقول المصريون إلى الموقف الإثيوبي على هذه الخلفية أتت محادثات وزير الخارجية المصري سامح شكري مؤخرا في إثيوبيا حيث أفادت مصادر دبلوماسية بأنه طلب إشراك البنك الدولي في تقييم آثار سد النهضة ليس هذا فحسب بل أيضا استبعاد السودان من المفاوضات بشأن السد وتحدثت المصادر عن أن الاقتراح نابع من اعتبار القاهرة قضية سد النهضة مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر وإثيوبيا في حين تستبعد تضرر السودان بصورة تضع له موطئ قدم في المباحثات الطلب المصري بإقصاء الخرطوم من المباحثات في وقت تلتهب فيه العلاقات بين الجارتين بشأن تبعية منطقتي حلايب وشلاتين أزمات يرى فيها الجانب السوداني ذريعة لإخضاعه لهيمنة الجارة الشمالية لكن المخاوف بدأت تتنامى من تحول الصراع بشأن سد النهضة من أروقة السياسة إلى الأرض ليتحول بعدها إلى صراع الماء والدم وهو ما تحدثت عنه صحيفة فزكرياء الروسية في تقرير تحلل زيارتك إلى أديس أبابا حيث تنبأت الصحيفة باحتمال ظهور سلسلة من النزاعات الحدودية الصغيرة بين البلدين تشهد المنطقة التي يتم فيها تنفيذ المشروع اضطرابا قد يؤثر على المشاركين فيه ومنهم الصينيون سيناريو يقارب ما كشفته مصادر خاصة لمراسلي الجزيرة في إثيوبيا عن وصول تعزيزات عسكرية من مصر إلى قاعدة ساوى العسكرية في إريتريا والتي تعتبر المقر الرئيسي لتدريب جنود الخدمة الوطنية وتقع في إقليم البشمركة المحاذي الولاية كسلا السودانية التي أعلن فيها الرئيس السوداني عمر البشير أخيرا حالة الطوارئ تطور يعطي المشهد أبعادا أكبر وربما أخطر إذا ربط بتحركات أخرى تتجاوز منطقة حوض نهر النيل فقد كان لافتا استقبال ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد رئيس اريتريا السياسة في أبو ظبي مع أهداف هذا التقارب بين دولة الإمارات حليفة نظام مصري وإريتريا التي لم تضمد جراح صراعها مع إثيوبيا وعلاقاتها المتوترة أيضا مع السودان سبقتها تحركات لقوى إقليمية كالسعودية والإمارات وقطر وتركيا في اتجاهات مختلفة تحت عناوين لإنشاء موانئ وقواعد عسكرية وتعزيز الاستثمارات خاصة في مجالات عدة منها الزراعة في دول القرن الأفريقي كإريتريا وجيبوتي والصومال وإثيوبيا جاء هذا على وقع حالة استقطاب واضحة بين الدول العربية وخصوصا الخليجية إلى أين يقود هذا الوضع منطقة القرن الإفريقي وأين يمكن أن تقف دولة مثل السعودية التي تربطها علاقات وثيقة ومصالح بمصر وإثيوبيا تساؤلات قد تحمل الأسابيع المقبلة بعضا من إجاباتها