الاحتجاجات الإيرانية.. مطالب شعبية واتهامات لجهات خارجية

03/01/2018
مفتاح حل عقد الإيرانيين الاقتصادية وعد حسن روحاني الذي مكنه من رئاسة إيران في وعبر به إلى ولاية ثانية بعد خمسة أعوام من حكم السياسي المعتدل تعتري الخيبة كثيرا من الإيرانيين فلم يبلغهم بعد الرخاء المنشود واحتفلت شوارع إيران قبل أشهر بفوز روحاني بولاية رئاسية ثانية على المحافظ إبراهيم رئيسي وفي الشوارع ذاتها تكاد الاحتجاجات المناوئة لحكم روحاني تكمل أسبوعها الأول متخذة منحا أكثر عنفا ومتخطية شعارات الاقتصاد إلى النيل من رموز سياسية والمساس بأخرى دينيات المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي الأعداء اليد الخفية التي تجمع اتهامات المسؤولين الإيرانيين على أنها محرك أوسع احتجاجات في الجمهورية الإسلامية منذ الحركة الخضراء عام 2009 بأدوات المال والسلاح والسياسة يتهم خامنئي من وصفهم بأعداء النظام الإسلامي في إيران بترسب أي ثغرة لتسديد ضربة للأمة الإيرانية أحجم المرشد عن تسمية هؤلاء المترصدين غير أن أمين مجلس الأمن القومي علي شمخاني كان أكثر تحديدا بتوجيه أصابع الاتهام مباشرة نحو السعودية ودول أخرى تصدر السلطات في طهران خطاب تفهمها لدوافع هذه الاحتجاجات وفي الوقت عينه يلوح بعصا القوة ضد من تصفهم بمثيري الفوضى والشغب ولا يستبعد الرئيس الإيراني الاحتكام إلى منطق الحشود إذا اقتضى الأمر دفاعا عن النظام والثورة أما الحرس الثوري فلا يرى ضرورة لتدخله بدعوى أن الأوضاع حتى الآن تحت السيطرة قد لا يكون هذا التصريح بريئا تماما بالعودة إلى دور الحرس الثوري الذي وصف بمثل بنظام الجمهورية الإسلامية في اجتثاث تحركات احتجاجية مماثلة أقربها إلى الذاكرة أحداث 2009 وللمفارقة يردد المحتجون هذه الأيام بعضا من شعارات الحركة الخضراء قبل ثمانية أعوام شعارات ساخطة من ازدواجية اقتصادية يراها هؤلاء مجحفة حين تتقشف الحكومة في قطاعات تمس حياة المواطنين في بلد نحو ثلث سكانه يعيشون تحت خط الفقر المدقع بينما تغدق الحكومة بسخاء على القطاعات العسكرية والدفاعية والأمنية يتحدث كتاب إيرانيون عما يسمونه استسلاما من الرئيس روحاني للسلطة الحرس الثوري دفعه إلى زيادة ميزانية الحرس ثلاثة أضعاف مخصصات تذهب نسبة كبيرة منها في خدمة الهيمنة الإيرانية خارج حدود الجمهورية ليست الأولى وحتى الآن ليست الأقوى هكذا تصف صحيفة واشنطن بوست الاحتجاجات في إيران ليست ثورة ليس بعد تنقل الصحيفة الأميركية عن السجين السياسي السابق في إيران مازيار بهاري بالنسبة له في احتجاجات ذات دلالة خلافا احتجاجات عام 2009 التي بدأت من العاصمة طهران تميزت الاحتجاجات الحالية بانطلاقها من مشهد المدينة المقدسة مليار شيعي في العالم والثالثة في إيران من حيث الأهمية بعد طهران وقم ورغم أن شرارتها الأولى كانت من جماعات محسوبة على النظام تفتقد الاحتجاجات الحالية لقيادة وواضحة وعليه لا مجال في رأي كثيرين للتهويل من مآلاتها ولا التهوين من شأنها