هجمات أفغانستان.. تساؤلات عن قدرة طالبان على التمدد

29/01/2018
أفغانستان الحزينة منذ عقود في يوم دفن وحداد آخرين بعد هجوم حركة طالبان أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى في تفجير السبت الدامي فيما كانت تعتبر أكثر المناطق أمن في كابول في أسبوع واحد فقط ضربت طالبان وبقوة ثلاث مرات نفذ آخرها بسيارة إسعاف مفخخة استطاع الانتحاريون تجاوز الحواجز الأمنية وتنفيذ اعتداءات تسقط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وقوات الأمن وصلت طالبان إلى مناطق يفترض أنها محصنة أمنيا لم هذه العودة القوية للحركة التي نقلت معاركها إلى قلب العاصمة وفي عز شتاء كابول البارد لطالما كانت طالبان تنتظر الربيع هجماتها ما الذي غير إستراتيجيتها جاء في البيان باسم الحركة إن هجوم السبت هو رسالة واضحة لترمب مفادها إذا واصلت بسياسة الاعتداء وتحدثت بمنطق القوة العسكرية فلا تتوقع من الأفغان أن يردوا بزرع الزهور يأتي التمدد الطالباني الجغرافي والنوعي في عملياته على النقيض تماما مما تروج له الإدارة الأميركية الحالية بشأن جدوى إستراتيجية ترامب في أفغانستان للتذكير تعتمد الإستراتيجية على إرسال تعزيزات عسكرية قوامها نحو ثلاثة آلاف وثمانمائة جندي إضافي وزيادة الدعم المالي للحكومة الأفغانية وعلى تصفية القيادة وقد عنونت نيويورك تايمز مقالا لكاتب أميركي متخصص في الشأن الأفغاني لا يمكننا الانتصار في أفغانستان لأننا لا نعلم لماذا نحن هناك وبعد استعراض مواقف الرؤساء الذين تعاقبوا على البيت الأبيض من جورج بوش الابن إلى ترامب خلص الكاتب إلى أن القوة العسكرية المعتمدة بطرق مختلفة لن تكون الحل ودون الاعتماد على أطراف إقليمية للقيام بدبلوماسية ذكية ستبقى الأمور على حالها حال طالبان تغير لصالحها منذ تحدثت التقارير عن دعم روسيا وإيران لها علما أن أصابع الاتهام وجهت أيضا وأكثر من مرة إلى الجارة باكستان اعترفت الحركة بحصولها على أموال من روسيا ووصفت تلك الخطوة بالضرورات في هذه المرحلة من الجهاد على حد تعبيرها استنادا لتقرير سابق نشرته نيويورك تايمز سرعت روسيا دعمها لحركة طالبان في محاولة لتعزيز موقفها من الحرب على تنظيم الدولة واعتبرت الصحيفة هذا الدعم جزءا من إستراتيجية موسكو في الحرب بالوكالة الممتد من أوكرانيا إلى سوريا ضد الولايات المتحدة وحلفائها وبشأن مزاعم الدعم الإيراني لطالبان سبق أن كشف وزير الدفاع الأفغاني عن إجراء مخابرات بلاده تحقيقا بشأن معلومات تشير إلى أن طهران تقوم بدعم مسلحي الحركة في ولاية فرح الحدودية ما هي حدود هذه التحالفات مع طالبان وتصفية الحسابات بين الدول في صراع بالوكالة لخص رئيس جهاز الاستخبارات الأفغاني المشهد بالقول هذه حرب يستخدم فيها الشعب الأفغاني كأداة ويحرق مثل الحطب كل يوم