نتنياهو يحسم سوتشي لصالحه قبل أن يبدأ

29/01/2018
بزيارته لموسكو يحسم نتنياهو سوتشي لصالحه حتى قبل أن يبدأ يستقبل رجل بحرارة من مضيفه الروسي يجدان ما يكفي من وقت ليتجول في المتحف اليهودي في موسكو هناك على الجدران تروى قصة الهولوكوست وتحديدا تلك التي حدثت في معسكر سبيرلل البولندي بهذا ربما يريد بوتين أن يبعث الرسائل ونتنياهو أن يذكر بأن شبح ما يسمى المحرقة لا يزال يجول في المنطقة وأن موسكو تريد أن تطمئن زائرها بأنها موجودة إذا أراد واقتضت الحاجة يحدث هذا بينما ثمة ضحية أخرى يراد أن يبت في مصيرها داخل الأراضي الروسية نفسها في سوتشي لكن موسكو شاءت هنا أن تتواطأ مع نتنياهو في تأبيد احتكاره وإسرائيل لدور الضحية اليوم وغدا إذا كان ثمة من ضحية أخرى فليس أكثر من تفصيل صغير على طاولة المفاوضات هنا بدأت الوفود بالقدوم للمشاركة فيما يقول البعض إنه كرنفال استعراضي ضخم ليس أكثر حول مستقبل سوريا وذاك يتقرر على الأرض وسياسيا يبدو أنه حسم بما يوافق الرؤية الإسرائيلية أو على الأقل بما لا يتعارض ومصالحها إن لم تكن اشتراطاتها ومنها تلك التي جاء بها نتنياهو إلى موسكو واهمها إبعاد إيران تماما عن الحدود الإسرائيلية بحسب الرجل فإنه لن يقبل بأن يطرد تنظيم الدولة الإسلامية لتحل مكانه إيران في سوريا كما لن يسمح بأن يصحو العالم فإذا بصواريخ إيران على الحدود ويشمل ذلك ما توصف بأذرع إيران وتحديدا حزب الله فهي تسوية للمسألة السورية لا معنى لها بالنسبة للإسرائيليين دون تلبية هذه الشروط ذلك يفسر إطلاق روسيا يد إسرائيل في الأجواء السورية فصحيح أن بوتين قدم نفسه باعتباره منقذا للأسد لأنه احتفظ بهذا الدور وفقا للمقاربة الإسرائيلية ولصالح تل أبيب ففي عام 2015 أنشأ الرجل ونتنياهو لجنة عسكرية مشتركة للتنسيق فيما يخص سوريا وداخلها وفي أجوائها ومنذ ذلك الوقت وقبله والطائرات الإسرائيلية تصول وتجول وتقصف ما تقول إنها أهداف تابعة لحزب الله داخل الأراضي السورية سواء كانت قوافل عسكرية وأسلحة تقول تل أبيب إنه يتم نقلها عبر سوريا إلى لبنان ولافت هنا أن ما تسمح به روسيا ذات اليد الطولى في سوريا إسرائيل يحظر على سواها حتى لو كانوا حلفاء لموسكو فما زال الأخيرة تنظر بريبة إلى أي تدخل عسكري تركي وتقيده باتفاقات ثلاثية معها ومع طهران وتحصره في مناطق محددة ولغايات أكثر تحديدا مما يجعل الإستراتيجية الروسية في خدمة تل أبيب وهو ما يفسر ذلك التعارض الشائك الذي يحكم علاقات موسكو بشأن سوريا فهي تنسق وتتحالف هناك مع أطراف إقليمية بعضها في حالة عداء لا تخضع كما الشامل بين إسرائيل وإيران وأخرى تتسم علاقاتها التنافس المكتوم والخلاف البيني في الأجندات كما في حالة طهران وأنقرة لكن ذلك كله على ما يبدو يظل محكوما بسقف الإسرائيلي الأولوية هنا واضحة ولا تحتمل جدالا إسرائيل