عـاجـل: المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية يجتمع صباح غد لبحث التصعيد على الحدود الشمالية لإسرائيل

ضبابية الموقف السعودي مما يحدث في اليمن

29/01/2018
نيران كانت صديقة بالأمس أما اليوم فيترك حلفاء السلاح جبهات قتال الحوثيين مصوبين بنادقهم إلى صدور بعضهم بعضا لا تلبث المواجهات الدامية في مديريات عدن أن تهدأ حتى تتجدد بوتيرة أكثر عنفا خريطة جديدة للسيطرة الأمنية تعيد رسمها الاشتباكات بين ألوية الحماية الرئاسية التابعة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من جهة وقوات الحزام الأمني الذراع العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي من جهة أخرى بمرور الوقت تتحقق مخاوف التقسيم التي حذر منها رئيس الحكومة الشرعية أحمد بن دغر لم تعد عاصمة اليمن المؤقتة موحدة تتوزع أحيائها الآن بين قوات الرئيس هادي وأخرى خاضعة لسيطرة قوات الحزام الأمني وهي المليشيات المدربة والممولة إماراتيا تتحدث مصادر أمنية عن أن القوات المناوئة للرئيس اليمني باتت تحكم سيطرتها على المداخل المؤدية لمديرية كريتر حيث القصر الرئاسي ومقر إقامة رئيس الوزراء وأعضاء حكومته ورغم أن القتال في عدن بين قوتين مدعومتين من التحالف العربي فإنه لم يتخذ موقفا حازما دعما للشرعية اليمنية بل إن شهود عيان يؤكدون أن طائرات التحالف تحلق في سماء عدن وتراقب القتال دون أن تتدخل أكثر من 24 ساعة مرت على استغاثة رئيس الوزراء اليمني في التحالف العربي بقيادة السعودية لإنقاذ الموقف في عدن ودرء مواجهة عسكرية شاملة قد تتسع لمحافظات جنوبية أخرى في ضوء معلومات عن استقدام قوات الحزام الأمني تعزيزات عسكرية من محافظتي أبين والضالع ووفق مصدر حكومي يمني فإن القادة العسكريين الذين يقودون المعارك ضد الحوثيين طلبوا كلا من السعودية والإمارات بوقف القتال في عدن وإلا فإنهم سيضطرون للانسحاب والعودة إلى المدينة لدعم الرئيس هادي والحكومة أتراه تقاعس أم هو العجز ذلك الذي يفسر ضبابية موقف السعودية قائد التحالف العربي ومقر إقامة الرئيس هادي إذ يبدو أن عدمية الفعل والموقف الحازم لدعم الشرعية في اليمن قرار لدى ركني التحالف الرياض وأبو ظبي يصرح وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور غاش عن موقف واضح ومبدئي لبلاده في دعم التحالف العربي من دون أن يأتي ولو تلميحا على دعم الشرعية في اليمن ممثلة بالرئيس هادي أما الإعلام الرسمي فيعتمد منذ اندلاع الأحداث تعبير فضفاضة حمالة أوجه من قبيل الانفلات الأمني والغليان في عدن ثمة من يفسر تردد السعودي وامتناع الإمارات عن ردع حلفائها بأنه تواطؤ مع المجلس الانتقالي الجنوبي المناوئ للرئيس هادي ليست المرة الأولى يقول اليمنيون فقد سبق أن تجاهل التحالف العربي نذر الانقلاب على الشرعية في مايو الماضي حين شكل من يوصف برجل الإمارات محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي سلطة موازية تدير محافظات الجنوب وتنازع الرئيس هادي صلاحياته