منتجع سوتشي الروسي.. نبذة تاريخية

28/01/2018
مدينة سوتشي الروسية باتت العنوان الأبرز في التسوية السورية ينظر الروس إلى منتجعهم الأشهر على البحر الأسود باعتباره مركز صنع السلام في سوريا في المرحلة المقبلة لكن تاريخ المدينة لا يعكس السلام الذي يراد لها أن تصبح مرفأه سوتشي أو ساجا باللغة الشركسية وتعني راس السيف مدينة خالية من سكانها الأصليين الآن كانت آخر معقل للمقاومة الشركسية في حربها مع جيش القيصر الروسي إبان الحرب الروسية القوقازية التي دامت أكثر من مائة عام أجرى الجيش القيصري الروسي عرض النصر لحربه على الشركات التي انتهت بانتزاعهم من أرضهم التاريخية وتهجير نحو 90 في المائة منهم للإمبراطورية العثمانية عام 1864 جعلت السلطات السوفييتية من سوتشي أشهر منتجع في الاتحاد السوفييتي وعلى هذا سار بوتين وجعلها وجهته المفضلة ليس فقط للاستجمام وإنما اللقاءات السياسية على أعلى المستويات بها حيكت تفاصيل مفاوضات أستنى وهنا اتفق روحاني وبوتين وأردوغان على عقد مؤتمر سوتشي بل وأحضر إليها بشار الأسد ليقدم العرفان لقادة الجيش الروسي على دورهم الرئيسي إنقاذ نظامه المتهاوي بحسب قول الروس أنفسهم مدينة سوتشي الآن تستعد لاستقبال مؤتمر الحوار الوطني السوري المثير للجدل فروسيا تنظر إليه باعتباره المؤتمر الجامع لكل السوريين نظاما ومعارضة وأحزابا وقبائل وشخصيات مستقلة ومنه ستنطلق الخطوة الأولى لإنهاء الحرب في سوريا لكن المعارضين لنظام الأسد لا يتفقون مع روسيا في رؤيتها لمؤتمر سوتشي بعد فرضها واقعا عسكريا مختلفا على الأرض في سوريا تسعى موسكو لفرض واقع سياسي أيضا بدأته بمفاوضات أستنى وتستمر به عبر بوابة سوتشي فهل سيكون مؤتمر هذه المدينة الميناء الأخيرة لسفن السوريين أم أن فصول حكايتهم تستمر إلى محطات أخرى أحمد العساف الجزيرة مدينة سوتشي بروسيا