رياح تجري بما لا تشتهيه سوتشي

28/01/2018
وجهة جديدة تفرض نفسها على خريطة مساعي الباحثين عن حل للأزمة السورية وربما الباحثين عن عرقلتها أيضا مدينة سوتشي الروسية تحتضن مؤتمرا جديدا تريد منه موسكو بمشاركة تركية وإيرانية أن يكون أرضية لتسوية سياسية تنهي الحرب في سوريا لكن سرعان ما اكتسى سوتشي مشهدا ضبابيا بشأن القادمين إليه بعد رفض وفد هيئة التفاوض التابع للمعارضة المشاركة فيه رفض برره الوفد باشتراط الجانب الروسي عدم البحث في ما يعتبره الوفد من ثوابت مطالبه أي رحيل الرئيس السوري بشار الأسد لكن آخرين يرون في قرار الرفض هذا مضمارا جديدا انتقل إليه التنافس الروسي الأميركي في تشكيل ملامح الحل في سوريا وإعادة توزيع التحالفات بين مختلف أطرافه فتركيا التي تشن معركة بقبول روسي ضمني ضد حلفاء واشنطن الأهم على الأرض السورية أي المسلحين الأكراد في عفرين تبدو الآن أقرب لروسيا من أي وقت مضى خاصة مع الحديث عن اجتماعها في أنقرة مع معارضين سوريين قد يحضرون إلى سوتشي لإكمال المشهد المأمول من المؤتمر يعززه حضور معارضين آخرين بصفتهم الشخصية وليس كأعضاء ضمن مكونات المعارضة وهو الأمر الذي يضع تلك المعارضة المنقسمة أصلا أمام انقسام جديد أمام التعقيدات التي يثيرها تغير التفاهمات بإيقاع سريع يشمل أحيانا حتى جزئيات الأمور بين الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في المشهد السوري يثار سؤال عن إمكانية الوصول إلى اتفاق مقنع في مؤتمر سوتشي يمكن تطبيقه فعليا في سوريا أم أنه سيكون هو الآخر عربة جديدة تجر خلفها جولات متكررة تدور في حلقة مفرغة ولا تحقق ما يقوله الجميع إنه الهدف المنشود في سوريا