دعوات بمصر لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

28/01/2018
الأيام القديمة عادت عبارة باتت تعود إلى أذهان المصريين بعدما اكتسبت الانتخابات الرئاسية المقبلة نكهة الاستفتاء لتعذر وجود منافسين جديين يواجهون الرئيس السيسي فيها فعدد من الشخصيات والمرشحين السابقين لهذه الانتخابات أصدروا بيانا دعوا فيه المصريين إلى مقاطعتها وعدم الاعتراف بما ينتج عنها لأنها فقدت كما قالوا الحد الأدنى من شرعيتها والبراهين بالنسبة لهم واضحة وصريحة هي بدأت يوم كرت سبحة الانسحابات من السباق الرئاسي مع شخصيات من أمثال عبد المنعم أبو الفتوح ومحمد أنور السادات وأحمد شفيق وخالد علي وصولا إلى اعتقال الفريق سامي عنان القلق البالغ بالنسبة لهؤلاء لا يعود فقط لانتفاء فكرة المنافسة فحسب بل يعود للسياسة التي تمهد لتغيير الدستور وفتح الفترات الرئاسية على مصرعيها والقضاء على أي فرصة لتداول السلطة بالنسبة للطامحين لمنصب الرئاسة كما للمتابعين للشأن المصري فإن قصة المرشح الأوحد بدأت مبكرا من خلال إشاعة مناخ الخوف الأمني واكبه الانحياز الإعلامي والحكومي للرئيس الحالي ناهيك عن المساحة الزمنية الضيقة التي لا تتيح فرصة حقيقية للمنافسين لطرح أنفسهم وانتهاء بإفراغ الساحة من المرشحين الجديين ما أفصح عنه السيسي حتى الآن هو أنه لن يسمح للفاسدين بالاقتراب من كرسي الرئاسة وما يقوله أنصاره من الأحزاب والسياسيين والإعلاميين إن هذا الرجل هو الشخص الوحيد القادر على حل مشكلات مصر وبالتالي فإن الحاجة لإعادة بناء الدولة تفوق المخاوف بشأن الديمقراطية وحقوق الفرد وبين هذا الرأي وذاك فإن الثابت الوحيد حتى الآن هو أنه في كل مرة ينسحب فيها مرشح من سباق الانتخابات الرئاسية فإن هذه الانتخابات تتجه حتما لخسارة مصداقيتها واحترامها ليس فقط من جانب المصريين وإنما من قبل المجتمع الدولي