انقلاب على الشرعية في عدن بدعم إماراتي

28/01/2018
شبح انقلاب ثان يطل برأسه مجددا في وجه الشرعية باليمن ثمة مليشيات في عاصمة البلاد المؤقتة عدن تريد على ما يبدو استنساخ ذات السيناريو الذي نفذته ميليشيات الحوثي في صنعاء قبل أكثر من ثلاث سنوات والذي بدأ بشعارات تطالب بإسقاط الحكومة ومحاربة الفساد وانتهى بانقلابهم وبقوة السلاح على سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته وإن كانت المفارقة الأبرز هنا أن الجهة الساعية لتقويض الشرعية اليوم في عدن مدعومة من دولة كان يفترض أن تدخلها العسكري في اليمن جاء أساسا لدعم الشرعية ضد من انقلبوا عليها شرارة الأحداث بدأت مع إعطاء ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والسعي لفصل جنوب اليمن مهلة أسبوع للرئيس هادي لتغيير حكومتي أحمد بن دغر بدعوى أنها فاسدة تحت طائلة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تبين لاحقا أنها تعني الرهان على خيار القوة لإسقاط حكومة بن دغر في ظل قيام قوات الحزام الأمنية التابعة للمجلس باقتحام ومهاجمة مبان حكومية وأمنية ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع قوات الحماية الرئاسية التابعة للرئيس هادي أسفرت عن قتلى وجرحى لاسيما في محيط قصر الرئاسة في مديرية خور مكسر وكريتر جنوبي عدن وسط مخاوف من أن تتسع رقعة الاشتباكات وتتحول إلى ما يشبه حربا أهلية في ظل إصرار المسلحين الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي على المضي بعيدا في إنشاء كيان انفصالي وإنهاء سلطة الرئيس هادي في جنوب البلاد الأمر الذي دفع رئيس الحكومة بالنظر إلى مناشدة التحالف العربي بقيادة السعودية التحرك سريعا لإنقاذ الموقف قبل أن نوجه نداء مباشرا للإمارات فهي وبحسب كلماته صاحبة القرار الأول في المدينة والأمل معقود عليها وحدها للتدخل ووقف الاشتباكات فورا والحيلولة دون انهيار الأوضاع الأمنية بشكل كامل محذرا من عواقب الانقلاب على الشرعية في عدن وتثبيت الانقلاب على الجمهورية في صنعاء ولعل اللافت في كل ما جرى ذلك الغياب الكامل للدور السعودي عن المشهد في عدن فهل منحت الرياض الإذلال أبو ظبي لإطلاق يدها وإحكام هيمنتها على محافظات اليمن الجنوبية وموانئها أم إن دفة القيادة في سفينة التحالف العربي غدت اليوم في قبضة الإمارات وأيا كانت ملابسات وحقيقة الموقف السعودي من أحداث عدن فإن الصمت على ما يجري في شوارعها من شأنه ربما أن يدق المسمار الأخير في نعش شرعية تدخل التحالف العربي في اليمن في ظل ضلوعه اليوم بحسب منتقديه في دق المسمار الأخير في نعش الشرعية اليمنية