القمة الأفريقية تحت شعار "الانتصار على الفساد"

28/01/2018
جاؤوا من كل أرجاء القارة إلى أديس أبابا التي شهدت ميلاد الإتحاد الإفريقي بدأت القمة بحضور أربعين من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية أبرز الغائبين رئيس زيمبابوي السابق روبرت موغابي رئيس أنغولا السابق أيضا خوسيه إدواردو سانتوش وكلاهما رمزا للكفاح ضد الاستعمار واستقلال القارة لكن غيابهما بعد أربعة عقود عن هرم السلطة يراها مراقبون مؤشرا إلى أن القارة تسير في الاتجاه نحو تحول ديمقراطي ملفات شائكة في جدول أعمال القمة من بينها مكافحة الفساد والإرهاب والهجرة وحل النزاعات القارية والإصلاحات المؤسساتية جرت المناقشات تحت شعار الانتصار في معركة الفساد إشارة ربما إلى أن البعد الاقتصادي وليس الحسابات الجيوسياسية أضحى المتحكم الأساسي في علاقات البلدان الإفريقية حدث سياسي هام يعيد القارة السمراء مجددا إلى الواجهة ويؤكد أهميتها للعالم إفريقيا تسعى لاستقطاب الجميع بلا استثناء باريس تمثل بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مقابل حضور عربي محدود على مستوى القادة في هذه القمة غياب ربما يحمل أكثر من رسالة سياسية ودبلوماسية كانت إفريقيا حتى عهد قريب حديقة العرب الخلفية وحاضنتهم التي تنتصر لقضاياهم بفضل قواسم التاريخ والجغرافيا والثقافة لكنهم الآن أهملوها فخسروها قطعت تعهدات كثيرة في قمم سابقة للارتقاء بمستوى العمل العربي الإفريقي المشترك للوصول به إلى شراكة كاملة لكن هذه التطلعات لم توضع موضع التنفيذ ثمة من ينبه إلى خطورة بعد التطورات الجارية التي من شأنها أن تفجر العلاقات العربية الأفريقية كأزمة مياه النيل بين مصر والسودان وأثيوبيا ومسألة انفصال جنوب السودان عن شماله وأوضاع المهاجرين الأفارقة في بعض الدول العربية والنشاط الإماراتي المتنامي في الصومال نتيجة مواقفه من أزمة الخليج وقواعد الإماراتية العسكرية في إريتريا التي أثارت انزعاج بعض الدول الإفريقية ثمة أطراف جديدة أخرى دخلت الساحة الإفريقية وحطت الرحال في منطقة أضحى الاقتصاد هو مفتاح التأثير فيها وبعدما كانت البلدان الإفريقية تتجه إلى الغرب وكان ذلك يتم بشروط لتحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان تكاد الصين اليوم تسيطر على إفريقيا في ظاهرة جديدة تركز على الجوانب الاقتصادية وليس الحقوقية قادم آخر جديد حط الرحال في الديار إفريقية مدفوعا بهوس النفوذ الخارجي إنه إسرائيل زيارات متكررة من حكام تل أبيب لدول شرق إفريقيا وغربها مصطحبين معهم وفود كبيرة ومليارات الدولارات لضخها في دول إفريقية هي في أمس الحاجة إلى استثمارات في التعليم والتجارة والبنى الأساسية وفي المقابل هناك السعي لكسب تأييد أفارقة لإسرائيل في المحافل والمنظمات الدولية ونجم التعاطف مع القضية الفلسطينية