عنان.. قائد الجيش السابق صار سجينه

27/01/2018
قائد الجيش السابق صار سجينه الفريق سامي عنان موجود في السجن الحربي حيث زاره محامية واطلع على أحواله بعد أربعة أيام من اعتقاله دون أن يعرف مكانه وجوده في السجن الحربي بما لذلك من أبعاد رمزية وشخصية وعسكرية حيث له سطوة وأيضا أعراف يعتبر احتجاز رئيس أركانه بهذه السرعة ولأسباب سياسية تطورا قد تكون له امتداداته في المؤسسة والبلاد كلها مما حدا بكثيرين ومنهم مساعدون لعنان إلى القول بأن الانتخابات بلا معنى خلال نهار لم يكن أحد معاوني عنان بأفضل حالا إذ كاد المستشار هشام جنينة أحد أهم الوجوه القضائية والشخصيات العامة في مصر أن يفقد حياته فيما يقول محاموها إنها محاولة قتل وتقول الحكومة إنه تصادم يروي محاميه والمتحدث باسمه أن سيارة اعترضت سيارة جنينه وهجم عليه من داخلها من وصفوا بالبلطجية مستخدمين السلاح الأبيض وكادوا أن يجهز عليه لولا تدخل المارة أما الرواية الرسمية فتحدثت عن صدم أعقبه شجار بين جنين وسائقه من جهة وأشخاص آخرين ونشر الأعلام شبه الرسمي هذه الصور لإثبات ما قال إنها إصابات أوقعها جنينه بالطرف الثاني التوقيت فضلا عن شخصية رجل وعدم الركون المبدئي للشفافية الأجهزة الرسمية عزز موقف المشككين في روايتها فأي صدفة هذه التي حملت المستشار صاحب النزاع القانوني مع عهد السيسي والعائدة بقوة إلى ميدان السياسة كأحد أركان حملة الفريق سامي عنان المقبوض عليه بنية الترشح لأي يفتعل شجارا يكاد يودي بحياته في ذروة الجدل عن الانتخابات وتهاوي الحياة العامة في مصر ولعل جنينه وقصته في حد ذاتها أحد الشواهد هذا التردي عندما وقع ما وقع كان في طريقه لحضور دعوة في إقالته من منصبه السابق رئيسا للجهاز المركزي للمحاسبات كان ذلك عام 2016 حين أعلن أن حجم الفساد في مصر بلغ نحو 70 مليار دولار خلال السنوات التي أعقبت الانقلاب العسكري الذي نفذه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عندما أقيل بموجب قانون منح السيسي حق إقالة رؤساء الهيئات الرقابية المستقلة رفع دعوى أمام مجلس الدولة لوقف تنفيذ إقالته وتحول في عيون كثير من المصريين إلى رجل مواجهة شجاع ومما يزيد الشكوك حول حقيقة الاعتداء عليه عدم إمكان فصل الواقعة عن وقائع مصر الأخيرة ومطاردة المرشحين والتربص بهم في زوايا القانون أو الترهيب المباشر وكشفت برأي مراقبين عن حالة من جنون الاستفراد إلى حد استخدام أساليب ينبذها منذ زمن ما تبقى من ديكتاتوريات كلاسيكية ولعل هذا الواقع ما دفع حزب الوفد إلى جدل داخلي حول نية رئيسه السيد البدوي الترشح للانتخابات انتهى بانشقاق الحزب على نفسه ورئيسه فحتى الشكليات في التنافس مع السيسي تفقد معناها من لا يؤتى بانقلاب أو اعتقال أو تهديد أو سباب على الشاشات يمكن ضربه على قارعة الطريق هذا جنينه في وضح النهار فتخيلوا زيد أو عمرو وراء الجدران