عدن.. ترقب أمني وهدوء مشوب بالحذر

27/01/2018
عدن غير المحررة من الانقسامات والابتزاز السياسي والعسكري قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة ترقب و هدوء مشوب بالحذر وأنفاس تحبس عشية انتهاء مهلة تهديد ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي للرئيس هادي بإقالة حكومة أحمد بن دغر استنادا إلى مصادر للجزيرة رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في العاصمة المؤقتة للشرعية يستشعرون خطرا قد يحدث واحتمال وقوع اضطرابات هل هذا الاجتماع الطارئ بين قادة من التحالف العربي ورئيس حكومة بن دغر هو للاستهلاك الإعلامي أم رسالة طمأنة للحكومة أنها لن تسقط ولأن الوضع لا يبعث على الارتياح رفعت درجة الاستعداد للقتال في صفوف القوات الموالية للشرعية إلى درجة الأصوات كما طلب من القادة والوحدات البقاء في المعسكرات تحسبا لأي طارئ غير مستبعد حسب ما جاء في تعميم امني تزامنا مع التوتر القادم أصدرت وزارة الداخلية التابعة للشرعية بيانا يمنع أي تجمعات أو الاعتصامات أو مسيرات في مدينة عدن وقال البيان إن الإجراءات تأتي حرصا من الحكومة على تفويت الفرصة على أعداء الأمن والاستقرار لحرف بوصلة معركة اليمنيين والتحالف العربي ضد من وصفتهم بأذناب إيران وحملت المخالفين لقرار المنع المسؤولية الكاملة عما يترتب على أعمالهم من نتائج مصير التهديد الذي أطلقه ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لما بعد انقضاء المهلة المحددة الأحد إما أن يمضي المجلس قدما في سياسته التي ولدت من نزعة انفصالية تقوض وحدة اليمن وبالتالي ينتقل من مرحلة التهديد اللفظي إلى الأفعال بالنزول إلى الشارع وسط كل هذا الاحتقان واندلاع اشتباكات دامية مواجهات ستأخذ شكلا جهويا السيناريو الثاني هو مبادرة المجلس المثير للجدل بالانسحاب من التصعيد استجابة لتدخل من التحالف العربي هذا التدخل سيعطي المجلس في حال حدوثه سلطة ومكانة أكبر وسيعزز دوره كلغم مؤقت ينتظر اللحظة المناسبة لينفجر السيناريو الثالث والأخير هو نزول أنصار المجلس إلى الشارع الأحد وتنظيم احتجاجات ذات طابع استعراضي تنتهي مع انتهاء اليوم تراجع المجلس المحسوب على أبو ظبي خطوة إلى الوراء وسحب تهديدا سابقا قبل شهور نجحت الشرعية اليوم في مواجهة التصعيد الأخير باللجوء إلى رفض ذلك للتهديدات وحصلت على مواقف داعمة ثمانية وخمسين قياديا في المقاومة الجنوبية التي تأسست عام 2015 لمواجهة الخطر الحوثي ودعم الشرعية أصدر القادة بيانا مشتركا رفضوا فيه بيان التهديد الصادرة عن اجتماع القادة الموالين للمجلس الانتقالي الأحد الماضي مؤشر آخر على أن المقاومة الجنوبية منقسمة بين مؤيد للحكومة الشرعية وموال للمجلس المدعوم إماراتيا قال مسؤول في الحكومة اليمنية للجزيرة وحفاظا على سلامته لن نذكر اسمه إن الإماراتيين يسابقون الزمن لاستنساخ النموذج الليبي داخل عدن بإثارة الاقتتال الجهوي عدن عاصمة مؤقتة لحكومة شرعية تنتظر تحرير باقي المناطق من الحوثيين إلى مدينة مرشحة لانقلاب آخر على الشرعية أو ما بقي منها ومسرح لحروب مصالح إقليمية ضيقة اليمن الذي يعيش أكبر أزمة إنسانية في العالم في غنى عن صراع آخر يشرد ويجوع ويدمر أكثر ألا تكفيه حرب عبثية واحدة