تحقيقات مولر.. إشارات واضحة وأخرى مشوشة

27/01/2018
ثمة إشارات واضحة وأخرى يشوبها التشويش بالأنباء والتطورات الواردة في التحقيق الذي يقوده المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي يوم الأربعاء الماضي أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للإدلاء بشهادة مع أداء القسم منهيا بذلك شهورا من التكهنات بشأن استعداده للاستجواب من قبل المحقق الخاص يبحث مولر في احتمال أن يكون قد حدث تواطؤ بين فريق حملة ترمب الانتخابية وروسيا وما إذا كان ترامب حاول عرقلة سبيل العدالة في التحقيق لكن ترمب وكدأبه نفى جملة وتفصيلا حدوث أي تواطؤ بين فريق حملته وروسيا في انتخابات عام 2016 أوضح أن جهوده للدفاع عن نفسه إزاء تلك الاتهامات المؤذية أولت تأويلا غير نزيه فصورت على أنها محاولة لعرقلة القضاء تصريحات ترمب المفاجئة في مقابلة غير معلنة مع ثلة من الصحفيين هي تذكير بانزعاجه من التحقيق في مسألة التدخل الروسي الذي يرى فيه مجرد محاولة لإبطال فوزه في الانتخابات ومن ثم فهو يشعر باستياء شديد من الخطاب الذي يحيط بفترة رئاسته ومنذ أسابيع يتباحث تراي كوب محاميه مع فريق ميلر بشأن موعد الاستجواب والمواضيع التي سيتطرق إليها لأن كوب أظهر تحفظا خصوصا فيما يتعلق بإجلاء الرئيس بشهادة مع أداء القسم فأكد أن ترامب أدلى بذلك التصريح على عجل كان مستشارون لترمب قد نصحوه بأن لا يمثل أمام مولر قائلين إن من شأن ذلك أن يكون انتحارا لكن بعض كبار مسؤولي البيت الأبيض حث الرئيس على الإدلاء بشهادة لكي ينتهي تحقيق طالما ألقى بظلال قاتمة على سلطته ومن المتوقع أن تركز شهادة ترمب إن تمت على الظروف الذي أقدم على إقالة كل من جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي مايكل فلين مستشاره للأمن القومي وفي مؤشر آخر إلى أن دائرة التحقيقات بدأ تضييق على الرئيس أدلى وزير العدل الأميركي جيف ساينس الذي كان ضالعا في إقالة كومي بإفادة الأسبوع الماضي أمام فريق مولر كأحد الشهود وهذه هي المرة الأولى التي يستجوب فيها المحقق الخاص أحد أعضاء إدارة ترمب لكن المؤكد أن التحقيقات ستستمر وتشتد وإذا ثبتت تهمة التواطؤ فسيكون ذلك ضربة قاصمة لترمب وللحزب الجمهوري