استمرار التوتر الحدودي بين السودان وإريتريا

27/01/2018
سهول على مد البصر وجبال تعانق السحاب هكذا تتباين تضاريس حدود السودان الشرقية المتاخمة لدولة إريتريا عشرات القرى بطابعها المعماري الريفي المميز تتوزع على طول هذه الحدود الذي يبلغ نحو ثلاثمائة وسبعين كيلو مترا في ولاية كسلا وحدها هذه الحدود ممتدة ومفتوحة وفي تداخل كبير جدا جدا بين القبائل السودانية والارتيرية وتواصل في النشاط الزراعي والرعوي والتجاري قرية عواض التي يربطها التداخل القبلي والثقافي مع القرية المقابلة لها داخل إريتريا تعد أشهر القرى الحدودية الآن ورغم إغلاق الحكومة السودانية معابرها مع إريتريا تبدو الحياة فيها طبيعية وسط القرية يجتمع الأهالي في هذه المقاهي يناقشون قضاياهم ويتابعون الأخبار عبر الإذاعة السودانية والإريترية معا عمدة القرية في حديثه معنا لم يخف خشيته من أن تكون قريتهم ضحية لأي حرب قد تنشب على الحدود بعد علمهم بوصول التعزيزات العسكرية إليها في معبر القرية الحدودي الحركة متوقفة تماما ومنه يمكنك رؤية القرية الإريترية المقابلة والتي لا تبعد سوى أقل من كيلو مترين هذه الحدود كانت ساحة لحرب امتدت لنحو اثني عشر عاما بين الحكومة السودانية وما تعرف بجبهة الشرق وهي حرب أنهتها اتفاقية السلام التي وقعت في العاصمة الإريترية أسمرا عام 2006 وبعد أن هدأت هذه المنطقة كل تلك السنوات تقول الحكومة السودانية إن رصدها لتحركات مريبة لقوات المعارضة وحشود من الجيش الإريتري بدعم مصري هو ما دفعها لإخراج الجيش السوداني من ثكناته ونشره على طول الحدود لصد أي محاولات للعبث بأمنها من جديد أحمد الرهيد الجزيرة من الحدود السودانية الإريترية