إصابة هشام جنينة إثر الاعتداء عليه بسلاح أبيض

27/01/2018
إذا كان هذا حال الشعب والشرطة في خدمته فكيف لو لم تكن هذا واحد من نخبته يقف عند أدراج الأقسام شاكيا عاجزا عن السير بعدما ضرب في الشارع إنه المستشار هشام جنينة أحد أهم الوجوه القضائية الشخصيات العامة في مصر يقول محاميه والمتحدث باسمه إنه تعرض لمحاولة قتل في منطقة التجمع الأول في القاهرة حيث اعترضت سيارته سيارة أخرى وهجم عليه من داخلها من وصفوا بالبلطجية مستخدمين السلاح الأبيض وكادوا أن يجهزوا عليه لولا تدخل المارة أما الرواية الرسمية فتحدثت عن حادث تصادم أعقبه شجار بين جنينة وسائقه من جهة وركاب السيارة الثانية وإصابة بعضهم التوقيت فضلا عن شخصية رجل وعدم الركون المبدئي للشفافية الأجهزة الرسمية عزز موقف المشككين في روايتها فأي صدفة هذه التي حملت المستشار صاحب النزاع القانوني مع عهد السيسي والعائدة بقوة إلى ميدان السياسة كأحد أركان حملة الفريق سامي عنان المقبوض عليهم بنية الترشح لأي يفتعل شجارا يكاد يودي بحياته في ذروة الجدل عن الانتخابات وتهاوي الحياة العامة في مصر ولعل جنينة وقصته في حد ذاتها أحد الشواهد هذا التردي عندما وقع ما وقع كان في طريقه لحضور دعوة في إقالته من منصبه السابق رئيسا للجهاز المركزي للمحاسبات كان ذلك عام 2016 حين أعلن أن حجم الفساد في مصر بلغ نحو 70 مليار دولار خلال السنوات التي أعقبت الانقلاب العسكري الذي نفذه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عندما أقيل بموجب قانون منح السيسي حق إقالة رؤساء الهيئات الرقابية المستقلة رفع جنينة دعوى أمام مجلس الدولة لوقف تنفيذ إقالته وتحول في عيون كثير من المصريين إلى رجل مواجهة شجاعة ومما يزيد الشكوك حول حقيقة الاعتداء عليه عدم إمكان فصل الواقعة عن وقائع مصر الأخيرة ومطاردة المرشحين والتربص بهم في زوايا القانون أو الترهيب المباشر وكشفت برأي مراقبين عن حالة من جنون الاستفراد إلى حد استخدام أساليب ينبذها منذ زمن ما تبقى من ديكتاتوريات كلاسيكية ولعل هذا الواقع ما دفع حزب الوفد إلى جدل داخلي حول نية رئيسه السيد البدوي الترشح للانتخابات انتهى بانشقاق الحزب على نفسه ورئيسه فحتى الشكليات في التنافس مع السيسي تفقد معناها من لا يؤتى بانقلاب أو اعتقال أو تهديد أو سباب على الشاشات يمكن ضربه على قارعة الطريق هذا جنينا في وضح النهار فتخيلوا زيدا أو عمرو وراء الجدران