عريضة دولية بعنوان "القدس ليست للتفاوض"

26/01/2018
ليست للتفاوض ولا للبيع فهذه المدينة ومقدساتها ملك لأهلها لا يغير وضعها قرار ولا مزاج شاهدنا انتفاضة الشارع الفلسطيني في وجه قرار الرئيس الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وشهدنا تردد صدى الغضبة الفلسطينية في عواصم عربية وإسلامية لكن المؤسسات العربية والإسلامية الرسمية لم ترق بعد إلى مستوى الحدث بل خطورته حتى قمة إسطنبول الإسلامية وبالرغم من كل جهد منظميها ووعيهم فقد عابها مستوى التمثيل السياسي ثمة كما يبدو فجوة تحاول سدها تحركات الناشطين وعلماء الدين وقع العديد منهم على عريضة تندد بخطوة دونالد ترامب العريضة الدولية تؤكد أهمية الأقصى والقدس التاريخية والدينية والروحية بالنسبة للمسلمين حول العالم سريعا أخذت العريضة شكل مؤتمر حول القدس تنظمه جمعية أصدقاء الأقصى في العاصمة البريطانية لا بأس بتذكير الزعماء العرب يقول المؤتمرون بأن القدس ليست عقارا وليس من حق أحد التنازل عنها أما الولايات المتحدة فينبهه مؤتمر القدس إلى أن تهديداتها بوقف التمويل لن تفت في عضد الفلسطينيين ذاتها الرسالة بعثتها المؤسسات الرسمية الفلسطينية قبلا إلى المعنيين بدا ذلك ردا على قول الرئيس الأميركي إن بلده يدفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا لكنه لم يحصل منهم على أي تقدير أو احترام ترجمة الاحترام إلى لغة ترمب يعني أن يفرش الفلسطينيون السجادة الحمراء لنائبه لم يفعلوا بل لم يستقبلوه وجد مايك بينس ما يكفيه من الحفاوة لدى الإسرائيليين فألقى فيهم خطاب لاهوتيا بامتياز لهم هناك صهيونيا حتى النخاع واضح الآن أن التقرير الذي ينشده ترمب من الفلسطينيين لا يعني استقبال بينس فحسب فالمراد انخراط فلسطيني في مفاوضات يحسب الرئيس الأميركي أنه فعل خيرا إذ أزاحه عنها القدس التي يصر على نقل السفارة الأميركية إليها العام المقبل لا يعلم الفلسطينيون عن أي مفاوضات يتحدث وليس واردا حتى اللحظة استسلامهم للابتزاز السياسي والمالي بالنسبة لهم ترمب لم يرفع القدس على طاولة التفاوض بل حطم الطاولة نفسها فبعد الاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لدولة الاحتلال أصبحت واشنطن طرفا وفقدت أهليتها كراعي سلام نزيه ليست بالضرورة رغبة في استبدال الولايات المتحدة وان انتكست العلاقة مع إدارة ترمب حين خرجت عن الإجماع الدولي لكن السلطة الفلسطينية ترى ضرورة العمل مع الأمم المتحدة كآلية بديلة ولا ترى غنن عن الاستثمار في موقف أوروبا الذي له وزنه وتأثيره قد يفسر ذلك تنقل الرئيس محمود عباس إلى بروكسل شرح لمضيفيه هناك أن اعترافهم بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين لن يكون عقبة على طريق السلام