الوحدة الأفريقية.. عقبات وتحديات

26/01/2018
بعد أن قام الاستعمار الأوروبي بدور كبير في تأجيج الصراعات بين شعوبها سعت دول القارة الإفريقية إلى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا وتم الإعلان عنها في عام 1963 بمشاركة ثلاثين دولة شكلت منظمة إطار جامع للدول الإفريقية ومظلة لمناقشة القضايا المشتركة والتوترات التي تطفو على السطح بين دول القارة كما سعت إلى تحقيق التضامن والتعاون المشترك ومن ثم بدأ التفكير في مرحلة جديدة للتعاون بين دول القارة التي بلغ عددها 53 للنهوض بشعوبها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا بتبديل منظمة الوحدة الإفريقية بالاتحاد الإفريقي على أن يكون الاتحاد الإفريقي أكثر فعالية تم التصديق على القانون التأسيسي للإتحاد في عام الفين وفي عام 2001 أعلن التوقيع بالشكل الرسمي على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وصدقت عليه 36 دولة أما في عام 2002 وحل الاتحاد الأفريقي محل منظمة الوحدة الإفريقية على أمل تحقيق ما فشلت فيه المنظمة وكانت أهداف الاتحاد تتمثل في تسريع الاندماج السياسي والاجتماعي والاقتصادي للقارة وتعزيز مواقفها المشتركة تحقيقا للسلام والأمن ومساندة للديمقراطية وحقوق الإنسان فقام الإتحاد الإفريقي بأول تدخل عسكري له في دولة عضو عام 2003 بنشر قوة لحفظ السلام في جنوب إفريقيا وإثيوبيا وموزمبيق في بوروندي للإشراف على تنفيذ العديد من الاتفاقات العسكرية المختلفة هناك وفي افتتاح برلمان عموم إفريقيا التابع للاتحاد الإفريقي عام 2004 وافقت المنظمة على إنشاء قوة حفظ السلام التي تتكون من نحو خمسة عشر ألف جندي كما نشر الاتحاد قوات لحفظ السلام في السودان أثناء الصراع في دارفور وذلك قبل تسلم الأمم المتحدة تلك المهمة في عام 2008 بينما نشر الاتحاد قوات حفظ سلام من أوغندا وبوروندي في الصومال شهدت مسيرة الاتحاد الإفريقي الحالي والمنظمة آنذاك العديد من التطورات والعقبات لعل أبرزها كان انسحاب المغرب عام 1984 بعد انضمام الجمهورية الصحراوية التي أعلنتها جبهة البوليساريو لكن المغرب عاد من جديد إلى عضوية المنظمة الإقليمية بعد أن صوت 39 رئيس دولة من أصل 54 لصالح المغرب في القمة الأفريقية بأديس أبابا العام الماضي