الإعدامات في مصر.. هدايا للشعب السعيد

26/01/2018
يحدث هذا في مصر فقط يستأذن رئيسه جمهوره ويرجوه ليسمح له بالترشح لولاية ثانية ثمة خطأ ما يجيب البعض بالقطع فهناك لغتان ناعمة يخاطب بها الغرب والجمهور المنتخب وخشنة بل بالغة الخشونة يخاطب بها كل من يعارض ففي ولاية الرجل التي لم تنته بعد ترصد منظمات حقوقية دولية ما تقول إنها أحكام إعدام غير مسبوقة بالإعدام عما نسب إليه صدرت كأنها حلوى توزع وفق وصف إحدى هذه المنظمات ووصل الأمر بهيومن رايتس مونيتور أن عنونت أحد تقاريرها بعبارة تكتنز الكثير من الهجاء الأسود والساخر قائلة إن القضاء المصري لا يعرف غير أحكام الإعدام فهناك نحو ألف وخمسمائة شخص أحيلت ملفاتهم إلى المفتي تمهيدا للإعدام أمر دفع خبراء تابعين للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان لمطالبة القاهرة بوقف جميع أحكام الإعدام المعلقة أي التي لم تنفذ بعد مشيرين إلى أنه أصبح نمطا يقوم على أحكام بالإعدام تستند إلى أدلة مفترضة انتزعت تحت التعذيب وفي أثناء الإخفاء القسري تعرض له المتهمون وبالنسبة للمعارضين فإن النظام لم يعدم أبرياء وحسب بل أعدم ما يقول كثيرون إنه حلم مصر في الانتقال الديمقراطي فلقد أمم المجال العام السياسي وأغلقه وقصره على نفسه وعلى مؤيديه وأجهز على فكرة التداول السلمي نفسها حتى لو كانت من داخل النظام نفسه وما تزامن الذكرى السابعة لثورة يناير مع الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة سوى مثال ساطع في دلالته فالرجل في رأيهم لم يكتف بتجريف الحياة السياسية وتجويفها في عهده بل أطلق الرصاص على فكرة تماسك المؤسسات في البلاد ما يهدد وجودها إذا ارتخت قبضته لاحقا لسبب أو آخر لقد حاصر مرشحين محتملين من داخل المؤسسة العسكرية التي جاء هو نفسه منها وتآمر حسب وصف معارضيه على هؤلاء بالتواطؤ من دول في المنطقة ثم انقض عليهم مخالفا عرفا عسكريا في بلاده يقوم على الإقصاء الناعم لمن هم جزء من المؤسسة العسكرية والأمنية وبهذا فإنه لا يقصي وحسب بل يهين ويبتز من يفترض أن يكونوا رفاق سلاح على الأقل يستحقون نمطا مختلفا من التعامل وإذا كان هذا شأن هؤلاء فماذا عن شعب السيسي السعيد على ما تقول ضحكة الرجل هؤلاء يذكر بهم عضو مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين يدعو إلى احترام روح الثورة والطموحات الديمقراطية للمصريين ويقول إن القمع واعتقال مرشحين محتملين للرئاسة يقضي على فكرة إجراء انتخابات حرة وعادلة ولا يكتفي ماكين بذلك بل ينتقد وبحدة سجل الرئيس السيسي في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك أحكام الإعدام الأخيرة ترد الخارجية المصرية على الرجل بالنفي والرفض لما تصفه باتهاماته الجزافية ومغالطاته بينما كل شيء وفقا لكثيرين يؤكد أن ما قاله الرجل لا يمثل سوى النزر القليل مما يحدث في بر مصر وعلى ضفاف نيلها