أفريقيا.. تاريخ حافل بالانقلابات والحروب الأهلية

26/01/2018
نزاعات حدودية وصراعات عرقية دامية حروب وانقلابات اضطرابات وغياب الاستقرار السياسي والأمني كل هذا تعاني منه القارة الإفريقية منذ عقود 56 في المائة من صراعات العالم الدائرة حاليا تتمركز في إفريقيا التي شهدت معظم دولها نزاعات على مدى السنوات الماضية فمن الصومال ونيجيريا ومالي والكونغو إلى النزاعات في أنغولا وناميبيا وتشاد وزيمبابوي ورواندا وأوغندا وبوروندي مرورا بالنزاع الحدودي بين إريتريا وأثيوبيا وانفصال السودان وأزمة إقليم دارفور والحرب الأهلية في إفريقيا الوسطى إلى الصراع في ليبيا والنزاع على الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو تطول القائمة وتتنوع أسباب الصراعات وأطرافها وللقارة السمراء أيضا سجل حافل بالاضطرابات السياسية والانقلابات العسكرية التي تجاوز عددها المئة منذ حصول جميع الدول الأفريقية على استقلالها شهدت دول مثل مالي وغينيا بيساو ونيجيريا وموريتانيا وأوغندا وغانا وغيرها سلسلة طويلة من عمليات إزاحة النظام بالقوة بعضها كان داميا وخلال العام الماضي شهدت بعض دول القارة أحداثا بارزة على هذا الصعيد من بينها استقالة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الذي حكم البلاد لأكثر من خمسة وثلاثين عاما وتشبث بالسلطة حتى آخر رمق قبل أن يرضخ للاحتجاجات المطالبة برحيله وللجيش الذي أحكم سيطرته على البلاد في الخامس عشر من نوفمبر الماضي انقلاب وصف بالأبيض أزاح موغابي عن الحكم في خطوة لم تجابه بتنديدات ما من الاتحاد الإفريقي ولا من المجموعة الدولية شهدت أيضا خلال عام 2017 أسوأ أزمة سياسية منذ نحو عقد من الزمن موجة من التوتر والمواجهات وأعمال العنف الدامية صاحبت الانتخابات الرئاسية التي جرت في آب أغسطس وانتهت بفوز الرئيس الحالي قبل أن يلغي القضاء نتائجها بسبب تجاوزات في نقل النتائج والافتقار إلى الشفافية بحسب المحكمة العليا ثم قضت المحكمة بإجراء انتخابات جديدة قاطعتها المعارضة وفاز فيها كينياتا مجددا وكان زعيم المعارضة في كينيا رفض عام 2007 نتائج الانتخابات الرئاسية ما أسفر عن أعمال عنف خلفت أكثر من ألف ومائتي قتيل اضطرابات وأزمات مستمرة على امتداد القارة السمراء تركت وراءها مئات الآلاف من الضحايا على مدى سنوات ومازالت تدفع عشرات الآلاف للنزوح هربا من النزاعات وأعمال العنف