هذا الصباح-كيكوكو إيواي.. إبداع في ترميم اللوحات الفنية

25/01/2018
تيكوكو إيواي وعملي وترميم اللوحات الفنية وإعادتها إلى وضعها الأصلي ويمكن تشبيه عملي بما يقوم به الطبيب فإن طبيبة لوحات معالجة الأمراض التي يصاب بها اللوحات الفنية وأعيد لها صحتها لنتمكن من الاستمتاع بمشاهدتها لمئات السنين القادمة هناك كثير من الأمراض التي يمكن أن تصاب بها اللوحات فمثلا يمكن أن تتمزق بسبب حادث ما أو أن تتشقق بسبب طول مدة التخزين أو أن يبهت لونها بسبب قدم اللوحة أو أن تتكسر طبقات الألوان الزيتية وفي اليابان نواجه بشكل خاص مشكلة العفن الذي يصيب اللوحات أما اللوحات الغربية فإن التشققات هي أكثر ما تصاب به وكما أن لكل مرض طريقة خاصة لمعالجته عند البشر فإن هناك طريقة خاصة أيضا لمعالجة كل مشكلة تعاني منها اللوحات تبدأ خطوات المعالجة أولا بالتنظيف وأقوم باستخدام الخبز الخالي من الدسم لإزالة الغبار وطبقات العفن السطحية واستعين أيضا بعوادي القطن التي تستخدم لتنظيف الأذن وفي بعض الحالات استخدم مسحوق الممحات لتنظيف ظهر اللوحة عليه باستخدام بشارة جبن المعدنية المعروفة فمسحوق الممحات لطيف على اللوحة ولا يسبب الضرر لطبقات الورق خاصة أنني أستخدم فرشاة لتحريك المسحوق وبالإضافة إلى ذلك أيضا هناك كثير من الطرق الأخرى التي ابتكرتها بنفسي وأحاول نقل هذه الخبرات إلى ابنتي لتتابع مهمتي عدد من يحترفون ترميم اللوحات في اليابان لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة بينما توجد آلاف اللوحات التي تنتظر إصلاحها ويجب أن يتم ذلك حتى لا نفقد إرثا ثقافيا مهما جدا وآمل أن أتابع العمل بعد والدتي ويثق بي العملاء لأن معظمهم من المتاحف والمعارض الشهيرة اضع نصب عيني دائما أن اللوحات التي أعمل عليها هي خلاصة مشاعر وفكر وجهد الفنان الذي قام برسمها وأن هناك رسالة نريد توجيهها لذلك إندمج في أجواء اللوحة وأحاول إيصال هذه الرسالة وإعادة القوة لها وأنا فخورة بهذا العمل الذي مكنني من المساهمة في المحافظة على كثير من اللوحات العالمية التي لا تقدر بثمن