من يقتل من في ليبيا؟

25/01/2018
من يقتل من في ليبيا يحدث هذا علنا ويبث ويوزع على نطاق واسع ويفعله رجل لا يجد ضرورة لإخفاء وجهه كي لا تعرفه الناس ما يعني أنه يفاخر ويتحد إنه محمود الورفلي وصفته أنه قيادي في قوات عملية الكرامة التي يقودها خليفة حفتر ليس نكرة إذن بل يمثل من يعتبره كثيرون الرجل القوي في ليبيا ولم تكن تلك فعلته الوحيدة بل إن سجله مليء بحوادث اغتيال شبيهة كما أنه حافل بالإدانات ومطالبات من محكمة الجنايات الدولية وسواها بتسليمه للعدالة الدولية فما سلم بل واصل سيرته الأولى وبتوحش أكثر لقد أعدمهم أمام أحد المساجد في بنغازي والسند ولو شكليا على الأقل إلى سرد فقهي يبرر بينما الدافع مختلف تماما ويندرج في سياق صراع سياسي لم ينته بعد لصالح طرف دون آخر ضحاياه على الأغلب تابعون لمجلس شورى بنغازي وهم مناوئون لحفتر ومن دعمه وناصره وإعدامهم تم بعيد تفجير سيارتين مفخختين أمام نفس المسجد الذي نفذ الورفلي عمليات الإعدام أمامه ما يؤكد أن فعله انتقام سياسي وليس فعلا جنائيا فقط أي أن المسؤولية عنه لا تتوقف عنده بل تشمل من ورائه وهو هنا الجنرال خليفة حفتر الرجل الذي يحظى باستقبالات رسمية في بعض دول الجوار من القاهرة إلى أبو ظبي وهو من تنظم أمامه الاستعراضات العسكرية وتؤدى التحية فلا يلجأ لقوة الدولة التي يقول إنه يمثلها بل إلى ما يصفه البعض بإرهاب العصابات وهدفه إحداث الصدمة والترويع في صفوف خصومه وهؤلاء طيف واسع وتدار سابقون كانت لهم الكلمة الفصل بالإطاحة بالقذافي نفسه ماذا يعني ذلك أيضا أن حفتر يرفض وبعنف مخرجات المصالحة السياسية فعمليات الإعدام تمت ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا في زيارة إلى البلاد التقى خلالها حفتر نفسه وذلك يؤشر إلى أن خطط الرجل لليبيا مرتبطة بأجندة مختلفة عن تلك التي أقرتها العملية السياسية الأممية ويعتقد أنه يتبع ما يمكن وصفها بخريطة طريق شبيهة بتلك التي طبقت في الجوار المصري إعلاء شأن القوة والانقضاض على ما تبقى من ثورة في البلاد ليستتب له الأمر فالشراكة بالنسبة له تقضم مما يعتقد أنها شرعية يراد أن تسود في المنطقة وتقوم على ما يقول رعاتها أنها حرب مفتوحة على ما يصفونه بالإرهاب بينما هم يفعلون ما هو أكثر توحشا على الأرض وفي الميادين إعدام الناس علنا ودون خشية من أي عقاب