أي أولويات للتحالف العربي في اليمن؟

25/01/2018
التحالف العربي لقصف الشرعية يطلق يمنيون هذا الوصف على هؤلاء بتندر ملؤه المرارة يرددون ذلك وهم يشاهدون في حيرة مقاتلات الحليف المفترض تدك معاقله الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وارد أن يكون استهدافا بطريق الخطأ مع أن تكراره جعلت منه ظاهرة لافتة ووارد أيضا أن تكون ثمة إرادة داخل التحالف الذي تقوده السعودية لفرملة تقدم القوات الموالية لسلطة الرئيس عبد ربه هادي فغالبا ما تستهدف بعيد سيطرتها على موقع أو هدف أو حين تهم بحملات تقربها من ذلك لاشك أنها حوادث تربك صفوف الجيش الوطني والمقاومة وتشمل قدرتها على التقدم ناهيك عن الحسم يتكرر ذلك الآن في غمرة عملية عسكرية واسعة لفك حصار تعز واستكمال تحرير ما تبقى من المحافظة يفاخر التحالف بتنفيذ ما يصفها ضربات مركزة ودقيقة هناك ضد الحوثيين لكن ثلاثا من غاراته تضرب في الوقت عينه حلفاءه على الأرض بشمال غربي المدينة فبما سيبرر التحالف إغارته على مواقع للجيش الوطني في الدفاع الجوي وكذا في معسكر اللواء 35 في المطار القديم ليست هذه سابقة فلديك مأرب والجوف والبيضاء ونهم وميدي ومناطق في لحج وفي تعز ثمة المطار القديم والوازعية والشقب وقمة العروس بجبل صبر جميعها خبر منذ إطلاق العاصفة ما تعرف في الاصطلاح العسكري بالنيران الصديقة وإذا صح الوصف فلما لم تحقق قيادة التحالف في أي من الأحداث التي لا تزال تقتل من أنصار الشرعية وتصيب من حقنا أن نعرف الحقيقة لا يزال يرددها أبناء تعز الذين هالهم تكرار استهداف التحالف مناطق يدرك قبل غيره أنها واقعة حصرا تحت سيطرة الشرعية ويبدو أن الغارات المريبة غذت الشكوك القائمة حول حقيقة مهمة التحالف العربي وأولوياته في اليمن تحاصر التحالف انتقادات من كل صوب لا لإطالة أمد الحرب وإيقاع ضحايا مدنيين فحسب وإنما أيضا لمفاقمة حصاره أكثر المآسي الإنسانية سوءا في أفقر بلاد العرب تتحرك الأمم المتحدة فتوجه أقوى نداء إنساني من أجل هذا البلد الذي أرهقته الحرب سعيا لتوفير نحو ثلاثة مليارات دولار من المانحين بها يغاث ثلاثة أرباع اليمنيين ممن تترصده المجاعة والأمراض الفتاكة وبعد طول انشغال بالحسابات العسكرية ها هو التحالف بقيادة الرياض يرفع راية الاستجابة الإنسانية تطلق السعودية خطة إنسانية تشمل فتح منافذ إلى مناطق سيطرة الحوثيين شمالا وتعلن تمويلات تخصص لتوزيع الإغاثة عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية قد تكون خطوة مدفوعة بضغوط من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وإغاثية دولية لم يجدي تجاهلها لكن من الواضح أن ثمة خطابا قد تغير بانتظار تغير السلوك أما أمثال هؤلاء وهم كثر في اليمن اليوم فينتظرون ما وعدوا به من مساعدات يأملون في أن لا تكون مجرد مناورة سياسية وبأن تصلهم قبل أن تتخطفها شبكات الفساد